نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 221
بالعربية عطيّة ، وإنّما النّجاشيّ اسم الملك ، كقولك كسرى وهرقل (1).
وفي حديث جابر ، أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم صلّى على أصحمة النّجاشيّ (2) ، وأمّا قوله «مصحمة» فلفظ غريب.
ذكر شعب أبي طالب والصّحيفة
قال موسى بن عقبة ، عن الزّهري قال : ثم إنّهم اشتدّوا على المسلمين كأشدّ ما كانوا ، حتى بلغ المسلمين الجهد ، واشتدّ عليهم البلاء ، واجتمعت قريش في مكرها أن يقتلوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم علانية ، فلمّا رأى أبو طالب عملهم جمع بني هاشم (3) وأمرهم أن يدخلوا رسول الله صلىاللهعليهوسلم شعبهم ويمنعوه ممّن أراد قتله ، فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم ، فمنهم من فعله حميّة ، ومنهم من فعله إيمانا ، فلمّا عرفت قريش أنّ القوم قد منعوه أجمعوا أمرهم أن لا يجالسوهم ولا يبايعوهم ، حتى يسلموا رسول الله صلىاللهعليهوسلم للقتل ، وكتبوا في مكرهم ، صحيفة وعهودا ومواثيق ، لا يقبلوا من بني هاشم أبدا صلحا ، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل.
فلبث بنو هاشم في شعبهم ، يعني ثلاث سنين ، واشتدّ عليهم البلاء ، وقطعوا عنهم الأسواق (4) ، وكان أبو طالب إذا نام النّاس أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاضطجع على فراشه ، حتى يرى ذلك من أراد مكرا به واغتياله ، فإذا نام النّاس أمر أحد بنيه أو إخوته فاضطجع على فراش رسول
(4) في حاشية الأصل : «قال الحافظ أبو الحسن أحمد بن يحيى البلاذري ، أنا المدائني ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : حصرنا في الشعب ثلاث سنين ، وقطعوا عنّا الميرة حتى إنّ الرجل ليخرج بالنفقة فلا يبتاع شيئا حتى مات منّا قوم».
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 221