responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 223

السّحرة أم أنتم؟ فقال أبو البختريّ ، ومطعم بن عديّ ، وزهير بن أبي أميّة بن المغيرة ، وزمعة بن الأسود ، وهشام بن عمرو ـ وكانت الصّحيفة عنده ، وهو من بني عامر بن لؤيّ ـ في رجال من أشرافهم : نحن براء ممّا في هذه الصّحيفة ، فقال أبو جهل : هذا أمر قضي بليل.

وذكر نحو هذه القصّة ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة (1).

وذكر ابن إسحاق نحوا من هذا ، وقال : حدّثني حسين بن عبد الله أنّ أبا لهب ـ يعني حين فارق قومه من الشعب ـ لقي هندا بنت عتبة بن ربيعة ، فقال لها : هل نصرت اللّات والعزّى وفارقت من فارقها؟ قالت : نعم فجزاك الله خيرا يا أبا عتبة (2).

وأقام بنو هاشم سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا ، لا يصل إليهم شيء إلّا سرّا مستخفى (3) به. وقد كان أبو جهل فيما يذكرون لقي حكيم بن حزام بن خويلد ، ومعه غلام يحمل قمحا ، يريد به عمّته خديجة ، وهي في الشّعب فتعلّق به وقال : أتذهب بالطّعام إلى بني هاشم ، والله لا تبرح أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة ، فجاءه أبو البختريّ بن هشام فقال : مالك وله! قال : يحمل الطّعام إلى بني هاشم! قال : طعام كان لعمّته عنده أفتمنعه أن يأتيها بطعامها ، خلّ سبيل الرّجل ، فأبى أبو جهل حتى نال أحدهما من صاحبه ، فأخذ له أبو البختريّ لحي بعير ، فضربه فشجّه ووطئه وطئا شديدا ، وحمزة يرى ذلك ، ويكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه ، فيشمتوا بهم.


(1) انظر المغازي لعروة 114 ـ 116 ، ودلائل النبوّة لأبي نعيم 1 / 92 ـ 93 ، المستخرج من كتاب التاريخ لابن مندة ـ مخطوطة كوبريللي 242 ـ ورقة 17 ب ـ 18 ، سيرة ابن هشام 2 / 122 ـ 123 ، وطبقات ابن سعد 1 / 208 ـ 210.

(2) انظر سيرة ابن هشام 2 / 102.

(3) في السيرة «مستخفيا».

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست