قال الثّوريّ ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في قوله تعالى : (إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) قال : المستهزءون : الوليد بن المغيرة ، والأسود بن عبد يغوث الزّهري ، وأبو زمعة الأسود بن المطّلب من بني أسد بن عبد العزّى ، والحارث بن عيطل (5) السّهميّ ، والعاص بن وائل ، فأتاه جبريل فشكاهم النّبيّ صلىاللهعليهوسلم إليه ، فأراه الوليد ، وأومأ جبريل إلى أبجله (6) فقال : ما صنعت؟ قال : كفيته ، ثم أراه الأسود ، فأومأ جبريل إلى عينيه فقال : ما صنعت؟ قال : كفيته ، ثم أراه أبا زمعة ، فأومأ إلى رأسه فقال : ما صنعت؟ قال كفيته ، ثم أراه الحارث ، فأومأ إلى رأسه أو بطنه وقال : كفيته ، فأمّا الوليد ، فمرّ برجل من خزاعة ، وهو يريش نبالا ، فأصاب أبجله فقطعها ، وأمّا الأسود فعمي. وأمّا ابن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح (7) فمات منها ، وأمّا الحارث فأخذه الماء الأصفر في بطنه ، حتى
(1) سيرة ابن هشام 2 / 103 وفيه «جهارا». وانظر السير والمغازي 160 ـ 161.
(5) في إنسان العيون لنور الدين الحلبي (عيطلة) وعند ابن هشام ، والسهيليّ في الروض (الطلاطلة) ولعلّه اشتباه ، وكذا في دلائل أبي نعيم 1 / 91 ، والسير والمغازي 273.
(6) الأبجل : عرق في باطن الذراع ، وقيل هو عرق غليظ في الرجل فيما بين العصب والعظم.
(7) في (الاكتفاء للكلاعيّ) : استسقى بطنه فمات منه.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 224