نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 226
يوسف» ، فأصابتهم سنة فحصّت (1) كلّ شيء حتى أكلوا الجيف والميتة ، حتى إنّ أحدهم كان يرى ما بينه وبين السّماء كهيئة الدّخان من الجوع ، ثم دعوا فكشف عنهم ، يعني قولهم (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) (2). ثم قرأ عبد الله (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ) (3) قال : فعادوا فكفروا فأخّروا إلى يوم بدر (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى) (4). قال عبد الله يوم بدر فانتقم منهم. متّفق عليه (5).
وقال عليّ بن ثابت الدّهّان (6) ـ وقد توفّي سنة تسع عشرة ومائتين : أنبأ أسباط بن نصر ، عن منصور ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : لما رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم من النّاس إدبارا قال : «اللهمّ سبع كسبع يوسف» فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام ، فجاءه أبو سفيان وغيره فقال : إنّك تزعم أنّك بعثت رحمة ، وإنّ قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم ، فدعا فسقوا الغيث (7).
قال ابن مسعود : مضت آية الدّخان ، وهو الجوع الّذي أصابهم ، وآية الرّوم ، والبطشة الكبرى ، وانشقاق القمر.
وأخرجا من حديث الأعمش ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق ، قال
(5) أخرجه البخاري في كتاب التفسير 6 / 19 ـ 20 تفسير سورة الروم ، و 6 / 39 تفسير سورة الدخان ، ومسلّم (2798) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب الدخان ، وأحمد 1 / 381 و 431 و 441.