responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 227

عبد الله : خمس قد مضين : اللّزام (1) ، والروم ، والدخان ، والقمر ، والبطشة (2).

وقال أيّوب وغيره ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يستغيث من الجوع ، لأنّهم لم يجدوا شيئا ، حتى أكلوا العلهز (3). بالدم ، فنزلت : (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) (4).

ذكر الرّوم

وقال أبو إسحاق الفزاريّ ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كان المسلمون يحبّون أن تظهر الرّوم على فارس ، لأنّهم أهل كتاب ، وكان المشركون يحبّون أن تظهر فارس على الروم ، لأنّهم أهل أوثان ، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر ، فذكره للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «أما إنّهم سيظهرون» ، فذكر أبو بكر لهم ذلك ، فقالوا : اجعل بيننا وبينكم أجلا ، فجعل بينهم أجل خمس سنين فلم يظهروا ، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «ألا جعلته ـ أراه قال ـ دون العشر» ، قال : فظهرت الروم بعد ذلك. فذلك قوله تعالى : (غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ) (5) (6).


(1) اللّزام : المراد به قوله تعالى : (فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) أي يكون عذابهم لازما ، قالوا : وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر ، وهي البطشة الكبرى.

(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير 6 / 39 تفسير سورة الدخان و 6 / 41 ، ومسلّم (2798 / 41) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب الدخان.

(3) أي يخلطون الدم بأوبار الإبل ويشوونه ويأكلونه في سنين المجاعة.

(4) سورة المؤمنون ـ الآية 76.

(5) سورة الروم ـ الآية 2.

(6) أخرجه الترمذيّ 5 / 23 ـ 24 في التفسير رقم (3245) سورة الروم ، وأحمد 1 / 276 و 304 وانظر دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 123 ، وللبيهقي 2 / 90.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست