نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 265
شكّ سعيد ـ ثم أتيت بدابّة أبيض يقال له البراق ، فوق الحمار ودون البغل ، يقع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملني عليه ومعي صاحبي لا يفارقني ، فانطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا.
وساق الحديث كحديث همّام ، إلى قوله البيت المعمور ، فزاد «يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، حتّى إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم».
قلت : وهذه زيادة رواها همّام في حديثه ، وهو أتقن من ابن أبي عروبة ، فقال : فقال : قال قتادة ، فحدّثنا الحسن ، عن أبي هريرة أنّه رأى البيت يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه. ثم رجع إلى حديث أنس ، وفي حديث ابن أبي عروبة زيادة : في سدرة المنتهى إنّ ورقها مثل آذان الفيلة ، ولفظه : ثمّ أتيت على موسى فقال : بم أمرت؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : إنّي قد بلوت النّاس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة وإنّ أمّتك لا يطيقون ذلك ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمّتك ، فرجعت ، فحطّ عنّي خمس صلوات ، فما زلت أختلف بين ربّي وبين موسى كلّما أتيت عليه ، قال لي مثل مقالته ، حتّى رجعت بخمس صلوات ، كلّ يوم ، فلمّا أتيت على موسى قال كمقالته ، قلت : لقد رجعت إلى ربّي حتى استحييت ، ولكن أرضى وأسلّم فنوديت أن : قد أمضيت فريضتي ، وخفّفت عن عبادي ، وجعلت بكلّ حسنة عشر أمثالها. أخرجه مسلّم (1).
وقد رواه ثابت البناني ، وشريك بن أبي نمر ، عن أنس (2) ، فلم يسنده
(1) رقم (164) في كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى السماوات وفرض الصلوات.