نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 286
وحدّثني ابن شهاب أنّه صلىاللهعليهوسلم أتى كندة في منازلهم ، وفيهم سيّد لهم يقال له مليح (1) ، فدعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فأبوا عليه (2).
وحدّثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حصين ، أنّه أتى كلبا في منازلهم ، إلى بطن منهم يقال له بنو عبد الله ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه ، حتى إنّه ليقول : يا بني عبد الله إنّ الله قد أحسن اسم أبيكم ، فدعاهم إلى الله فلم يقبلوا (3).
وحدّثني بعض أصحابنا أنّه أتى بني حنيفة في منازلهم ، ودعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردّا منهم (4).
وحدّثني الزّهريّ أنّه أتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله ، وعرض عليهم نفسه ، فقال رجل منهم يقال له بيحرة (5) بن فراس : والله لو أنّي أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب ، ثم قال له : أرأيت إن تابعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال : «الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء» ، قال : أفتهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ، لا حاجة لنا بأمرك ، فأبوا عليه (6).
(1) هكذا في الأصل والسيرة وتاريخ الطبري ، وفي السير والمغازي «فليح».
(2) سيرة ابن هشام 2 / 174 ، السير والمغازي 232 ، تاريخ الطبري 2 / 349.
(3) سيرة ابن هشام 2 / 174 ، السير والمغازي 232 ، تاريخ الطبري 2 / 349.