نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 295
وإن سمعت منكرا فاردده بأهدى منه ، فقال : ما ذا يقول؟ فقرأ عليه مصعب : (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (1) فقال سعد : ما أسمع منكم إلّا ما أعرفه ، فرجع سعد وقد هداه الله ، ولم يظهر لهما إسلامه ، حتى رجع إلى قومه فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام ، وأظهر لهم إسلامه وقال : من شكّ منهم فيه فليأت بأهدى منه ، فو الله لقد جاء أمر لتحزن منه الرقاب ، فأسلمت بنو عبد الأشهل عند إسلام سعد بن معاذ ، إلا من لا يذكر.
ثمّ إنّ بني النّجّار أخرجوا مصعب بن عمير ، واشتدّوا على أسعد ، فانتقل مصعب إلى سعد بن معاذ يدعو آمنا ويهدي الله به (2). وأسلم عمرو بن الجموح ، وكسرت أصنامهم ، وكان المسلمون أعزّ من بالمدينة ، وكان مصعب أوّل من جمّع الجمعة بالمدينة ، ثم رجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم. هكذا قال ابن شهاب : إنّ مصعبا أوّل من جمّع بالمدينة (3).
وقال البكّائيّ ، عن ابن إسحاق : وحدّثني عبد الله بن المغيرة بن معيقيب ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، أنّ أسعد بن زرارة خرج بمصعب بن عمير ، يريد به دار بني عبد الأشهل ، ودار بني ظفر (4) ، وكان سعد بن معاذ ابن خالة أسعد بن زرارة ، فدخل به حائطا من حوائط بني ظفر ، وقالا على بئر مرق ، فاجتمع إليهما ناس ، وكان سعد وأسيد بن حضير سيّديّ بني عبد الأشهل ، فلمّا سمعا به قال سعد لأسيد : انطلق إلى هذين
(2) هنا زيادة في دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 109 : «حتى قلّ دار من دور الأنصار إلّا أسلم فيها أناس لا محالة ، وأسلم أشرافهم».
(3) تقدّم قبل الآن أن أول من جمع هو أسعد بن زرارة. (انظر للتوفيق في ذلك : وفاء ألوفا للسمهودي ، وغيره). وانظر تاريخ الطبري 2 / 357 ـ 360 ، ونهاية الأرب للنويري 16 / 313.
(4) قال البيهقي في دلائل النبوّة 2 / 178 «وهي قرية لبني ظفر دون قرية بني عبد الأشهل».
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 295