نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 301
وقال ابن إسحاق (1) : سبعون رجلا وامرأتان ، إحداهما أمّ عمارة وزوجها وابناهما.
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (2) : فحدّثني معبد بن كعب بن مالك بن القين ، عن أخيه عبيد الله ، عن أبيه كعب قال : خرجنا في الحجّة التي بايعنا فيها رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالعقبة مع مشركي قومنا ، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيّدنا ، حتى إذا كنّا بظاهر البيداء قال : يا هؤلاء تعلّموا إنّي قد رأيت رأيا ، والله ما أدري توافقونني عليه أم لا ، فقلنا : وما هو يا أبا بشر؟ قال : إنّي قد أردت أن أصلّي إلى هذه البنيّة (3) ولا أجعلها منّي بظهر ، فقلنا : لا والله لا تفعل ، والله ما بلغنا أنّ نبيّنا يصلّي إلّا إلى الشام ، قال : فإنّي والله لمصلّ إليها ، فكان إذا حضرت الصّلاة توجّه إلى الكعبة ، وتوجّهنا إلى الشام ، حتى قدمنا مكة ، فقال لي البراء : يا بن أخي انطلق بنا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتّى أسأله عمّا صنعت ، فلقد وجدت في نفسي بخلافكم إيّاي ، قال : فخرجنا نسأل عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلقينا رجل بالأبطح (4) ، فقلنا : هل تدلّنا على محمد؟ قال : وهل تعرفانه إن رأيتماه؟ قلنا : لا والله ، قال : فهل تعرفان العبّاس؟ فقلنا : نعم ، وقد كنّا نعرفه ، كان يختلف إلينا بالتجارة ، فقال : إذا دخلتما المسجد فانظروا العبّاس (5) ، قال : فهو الرجل الّذي معه ، قال : فدخلنا المسجد ، فإذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم والعبّاس ناحية المسجد جالسين ، فسلّمنا ، ثمّ جلسنا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هل تعرف