responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 300

معشر الخزرج هل تدرون على ما تبايعون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم؟ إنّكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود ، فإن كنتم ترون أنّها إذا أنهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا ، تركتموه وأسلمتموه ، فمن الآن ، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة ، وإن كنتم ترون أنّكم مستعلنون به وافون له ، فهو والله خير الدنيا والآخرة ، قال عاصم : فو الله ما قال العبّاس هذه المقالة إلّا ليشدّ لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بها العقد.

وقال ابن أبي بكر : ما قالها إلّا ليؤخّر بها أمر القوم تلك اللّيلة ، ليشهد أمرهم عبد الله بن أبيّ ، فيكون أقوى ، قالوا : فما لنا بذلك يا رسول الله؟ قال : الجنّة ، قالوا : ابسط يدك ، وبايعوه ، فقال عبّاس بن عبادة : إن شئت لنميلنّ عليهم غدا بأسيافنا ، فقال : لم أؤمر بذلك.

وقال الزّهريّ : ورواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة (1) ، وقاله موسى بن عقبة ، وهذا لفظه : إنّ العام المقبل حجّ من الأنصار سبعون رجلا ، أربعون من ذوي أسنانهم وثلاثون من شبابهم ، أصغرهم أبو مسعود عقبة بن عمرو ، وجابر بن عبد الله ، فلقوه بالعقبة ، ومع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عمّه العبّاس ، فلمّا أخبرهم بما خصّه الله من النّبوّة والكرامة ، ودعاهم إلى الإسلام وإلى البيعة أجابوه وقالوا : اشترط علينا لربّك ولنفسك ما شئت ، فقال : أشترط لربّي أن لا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم وأموالكم. فلمّا طابت بذلك أنفسهم من الشرط أخذ عليهم العبّاس المواثيق لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بالوفاء ، وعظّم العبّاس الّذي بينهم وبين رسول الله ، وذكر أنّ أمّ عبد المطّلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن عديّ بن النّجّار. وذكر الحديث بطوله.

قال عروة (2) : فجميع من شهد العقبة من الأنصار سبعون رجلا وامرأة.


(1) في المغازي 125.

(2) المغازي 126.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست