نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 308
وعبد الله ، وحبيب هو الّذي مثّل به مسيلمة الكذّاب وقطّعه عضوا عضوا (1).
قال ابن إسحاق : فلمّا تفرّق النّاس عن البيعة ، فتّشت قريش من الغد عن الخبر والبيعة ، فوجدوه حقّا ، فانطلقوا في طلب القوم ، فأدركوا سعد بن عبادة ، وهرب منذر بن عمرو ، فشدّوا يدي سعد إلى عنقه بتسعة (2) ، وكان ذا شعر كثير ، فطفقوا يجبذونه بجمّته ويصكّونه ويلكزونه ، إلى أن جاء مطعم بن عديّ ، والحارث بن أميّة ، وكان سعد يجيرهما إذا قدما المدينة ، فأطلقاه من أيديهم وخلّيا سبيله.
قال : وكان معاذ بن عمرو بن الجموح قد شهد العقبة ، وكان أبوه من سادة بني سلمة ، وقد اتّخذ في داره صنما من خشب يقال له مناف (3) فلما أسلم فتيان بني سلمة : معاذ بن جبل ، وابنه معاذ بن عمرو وغيرهما ، كانوا يدخلون بالليل على صنمه (4) فيأخذونه ويطرحونه في بعض الحفر (5) ، وفيها عذر النّاس ، منكّسا على رأسه ، فإذا أصبح عمرو قال : ويلكم من عدا على آلهتنا في هذه الليلة! ثم يلتمسه حتى إذا وجده غسّله وطهّره وطيّبه ، ثم قال : أما والله لو أعلم من يصنع بك هذا لأخزيته. فإذا أمسى ونام فعلوا به مثل ذلك ، وفعل مرّات ، وفي الآخر علّق عليه سيفه ، ثم قال : إنّي والله ما أعلم من يصنع بك ما ترى ، فإن كان فيك خير فامتنع ، وهذا السيف معك ، فلمّا كان الليل (6) أخذوا السيف من عنقه ، ثم أخذوا كلبا ميتا فعلّقوه وربطوه