نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 313
الشجر ، ثم تنحّى إلى شجرة ، فاضطجع تحتها ، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فرحّله ، ثمّ استأخر عنّي وقال : اركبي ، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتي فأخذ بخطامه ، فقادني حتى ينزل بي ، فلم يزل يصنع ذلك حتى أقدمني المدينة ، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال : زوجك في هذه القرية ، ثم انصرف راجعا.
ثم كان أوّل من قدمها بعد أبي سلمة : عامر بن ربيعة حليف بني عديّ ابن كعب مع امرأته ، ثم عبد الله بن جحش حليف بني أميّة ، مع امرأته وأخيه أبي أحمد ، وكان أبو أحمد ضرير البصر ، وكان يمشي بمكة بغير قائد ، وكان شاعرا ، وكانت عنده الفارعة (1) بنت أبي سفيان بن حرب ، وكانت أمّه أميمة بنت عبد المطّلب ، فنزل هؤلاء بقباء على مبشّر بن عبد المنذر (2).
وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب قال : فلمّا اشتدّوا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأصحابه ، أمر رسول الله أصحابه بالهجرة ، فخرجوا رسلا رسلا (3) ، فخرج منهم قبل مخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أبو سلمة وامرأته ، وعامر بن ربيعة ، وامرأته أمّ عبد الله بنت أبي حثمة (4) ، ومصعب بن عمير ، وعثمان بن مظعون ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش ، وعثمان بن الشّريد ، وعمّار بن ياسر ، ثم خرج عمر وعيّاش بن أبي ربيعة وجماعة ، فطلب أبو جهل والحارث بن هشام عيّاشا ، وهو أخوهم لأمّهم ، فقدموا
(1) في الأصل (الفرعة). ولعلّه على مصطلحهم في حذف الألف المتوسّطة من الأعلام.
(2) سيرة ابن هشام 2 / 211 ـ 212 ، عيون الأثر 1 / 173.
(3) في حاشية الأصل : (هو القطيع من الإبل والغنم ، وجمعه : إرسال) يريد أفواجا متقطّعة يتبع بعضهم بعضا على ما في (النهاية).
(4) في نسخة دار الكتب ، والإصابة ـ في الكنى ـ (خيثمة) وهو تصحيف ، والصواب ما في الأصل وتاريخ الطبري 2 / 369 والبيهقي 2 / 197.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 313