responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 316

الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد الحجّ بقيّة ذي الحجّة ، والمحرّم ، وصفر ، وإنّ مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يأخذوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فإمّا أن يقتلوه أو يحبسوه أو يخرجوه ، فأخبره الله بمكرهم في قوله : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) (1) الآية ، فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر تحت الليل قبل الغار بثور ، وعمد عليّ فرقد على فراش رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يواري عنه العيون (2).

وكذا قال موسى بن عقبة ، وزاد : فباتت قريش يختلفون ويأتمرون أيّهم يجثم على صاحب الفراش فيوثقه ، إلى أن أصبحوا ، فإذا هم بعليّ ، فسألوه عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأخبرهم أنّه لا علم له به ، فعلموا عند ذلك أنّه قد خرج فارّا منهم ، فركبوا في كلّ وجه يطلبونه (3).

وكذا قال ابن إسحاق (4) : لمّا أيقنت قريش أنّ محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد بويع ، وأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من كان بمكة من أصحابه أن يلحقوا بإخوانهم بالمدينة ، تآمروا فيما بينهم فقالوا : الآن ، فأجمعوا في أمر محمد فو الله لكأنّه قد كرّ عليكم بالرجال ، فأثبتوه أو اقتلوه أو أخرجوه.

فاجتمعوا له في دار النّدوة ليقتلوه. فلمّا دخلوا الدّار اعترضهم الشيطان في صورة رجل جميل في بتّ (5) له فقال : أأدخل؟ قالوا : من أنت؟ قال : أنا رجل من أهل نجد ، سمع بالذي اجتمعتم له ، فأراد أن يحضره معكم ، فعسى أن لا يعدمكم منه نصح ورأي ، قالوا : أجل فادخل ، فلمّا دخل قال بعضهم لبعض : قد كان من الأمر ما قد علمتم ، فأجمعوا رأيا


(1) سورة الأنفال ـ الآية 30.

(2) المغازي لعروة 129.

(3) المغازي 129.

(4) سيرة ابن هشام 2 / 221.

(5) البتّ : بفتح الباء. هو الكساء الغليظ المربع ، وقيل : الطيلسان من خزّ ونحوه ، وقيل كساء من الصّوف. (هامش عيون الأثر 1 / 177).

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست