responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 317

في هذا الرجل ، فقال قائل : أرى أن تحبسوه ، فقال النّجديّ : ما هذا برأي ، والله لئن فعلتم ليخرجنّ رأيه وحديثه إلى من وراءه من أصحابه ، فأوشك أن ينتزعوه من أيديكم ، ثمّ يغلبوكم على ما في أيديكم من أمركم ، فقال قائل منهم : بل نخرجه فننفيه ، فإذا غيّب عنّا وجهه وحديثه ما نبالي أين وقع ، قال النّجديّ : ما هذا برأي ، أما رأيتم حلاوة منطقه ، وحسن حديثه ، وغلبته على من يلقاه ، ولئن فعلتم ذلك ليدخل على قبيلة من قبائل العرب فأصفقت (1) معه على رأيه ، ثم سار بهم إليكم حتى يطأكم بهم ، فقال أبو جهل : والله إنّ لي فيه رأيا ، ما أراكم وقعتم عليه ، قالوا : وما هو؟ قال : أرى أن تأخذوا من كلّ قبيلة من قريش غلاما جلدا نهدا نسيبا وسيطا ، ثم تعطوه شفارا صارمة ، فيضربوه ضربة رجل واحد ، فإذا قتلتموه تفرّق دمه في القبائل ، فلم تدر عبد مناف بعد ذلك ما تصنع ، ولم يقروا على حرب قومهم ، وإنّما غايتهم عند ذلك أن يأخذوا العقل فتدونه لهم ، قتل النّجديّ : لله درّ هذا الفتى ، هذا الرأي وإلّا فلا شيء ، فتفرّقوا على ذلك واجتمعوا له ، وأتى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الخبر وأمر أن لا ينام على فراشه تلك اللّيلة ، فلم يبت موضعه ، بل بيّت عليّا في مضجعه. رواه سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، عن أبيه (2).

ثنا ابن إسحاق (3) ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس.

(ح) (4). قال ابن إسحاق : وحدّثني الكلبي عن باذام مولى أمّ


(1) أي اجتمعت.

(2) سيرة ابن هشام 2 / 221 ـ 222 ، تاريخ الطبري 2 / 371 ـ 373 ، طبقات ابن سعد 1 / 227 ، نهاية الأرب 16 / 327 ـ 328 ، عيون الأثر 1 / 178 ـ 179.

(3) سيرة ابن هشام 2 / 221.

(4) رمز بمعنى تحويلة للسند.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 317
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست