responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 318

هانئ ، عن ابن عبّاس ، فذكر معنى الحديث ، وزاد فيه : وأذن الله عند ذلك بالخروج ، وأنزل عليه بالمدينة (الأنفال) يذكر نعمته عليه وبلاءه عنده (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ) (1) الآية.

سياق خروج النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى المدينة مهاجرا

قال عقيل : قال ابن شهاب ، وأخبرني عروة أنّ عائشة زوج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قالت : لم أعقل أبويّ إلّا وهما يدينان الدّين ، ولم يمرّ علينا يوم إلّا ويأتينا فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم طرفي النّهار بكرة وعشيّا (2) ، فلمّا ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة ، حتى إذا بلغ برك الغماد (3) ، لقيه ابن الدّغنّة وهو سيّد القارة (4) ، قال : أين تريد يا أبا بكر؟ قال : أخرجني قومي ، فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربّي ، قال : إنّ مثلك لا يخرج ولا يخرج ، إنك تكسب المعدوم ، وتصل الرّحم ، وتحمل الكلّ ، وتقري الضّيف ، وتعين على نوائب الحقّ ، وأنا لك جار ، فارجع فاعبد ربّك ببلادك ، وارتحل ابن الدّغنّة مع أبي بكر ، فطاف في أشراف قريش ، فقال لهم : إنّ أبا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج ، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم ، ويصل الرحم ، ويحمل الكلّ ، ويقري الضّيف ، ويعين على نوائب الحقّ! فأنفذت قريش جوار ابن الدّغنّة ، وقالوا له : مر أبا بكر يعبد ربّه في داره ، فليصلّ وليقرأ ما شاء ، ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنّا نخشى أن يفتن أبناءنا ونساءنا ،


(1) سيرة ابن هشام 2 / 223.

وكتب هنا في حاشية الأصل : «بلغت قراءة في الميعاد الثالث عشر ، على مؤلّفه الحافظ أبي عبد الله الذهبي. كتبه عبد الرحمن البعلي».

(2) في الصحيح «عشيّة».

(3) في ضبطها خلاف (مشارق الأنوار للقاضي عياض).

(4) (القارة) بتخفيف الراء ، قبيلة تحذق الرمي.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست