نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 325
ما على نفسي أبكي ، ولكنّي إنّما أبكي عليك ، فدعا عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «اللهمّ اكفناه بما شئت» ، فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها ، فوثب عنها ، ثم قال : يا محمد قد علمت أنّ هذا عملك ، فادع الله أن ينجيني ممّا أنا فيه ، فو الله لأعمينّ على من ورائي من الطّلب ، وهذه كنانتي فخذ منها سهما ، فإنّك ستمرّ بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا ، فخذ منها حاجتك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا حاجة لنا في إبلك وغنمك ، فدعا له ، فانطلق راجعا إلى أصحابه ، ومضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا. أخرجاه من حديث زهير بن معاوية ، سمعت أبا إسحاق قال : سمعت البراء. وأخرج البخاري حديث إسرائيل ، عن عبد الله بن رجاء ، عنه (1).
وقال عقيل ، عن الزّهريّ : أخبرني عبد الرحمن بن مالك المدلجيّ أنّ أباه أخبره ، أنّه سمع سراقة بن مالك بن جعشم يقول : جاءنا رسل كفّار قريش يجعلون في رسول الله وأبي بكر دية كلّ واحد منهما في قتله أو أسره ، فبينا أنا جالس في مجلس قومي بني مدلج ، إذ (2). أقبل رجل منهم ، حتى قام علينا ونحن جلوس فقال : يا سراقة إنّي قد رأيت انفا أسودة (3) بالساحل ، أراها محمدا وأصحابه ، قال سراقة : فعرفت أنّهم هم ، فقلت : إنّهم ليسوا بهم ، ولكنّك (4) رأيت فلانا وفلانا ، انطلقوا بأعيننا (5) ، ثمّ قلّما لبثت في المجلس حتى قمت فدخلت بيتي ، فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي فتهبطها من وراء أكمة فتحبسها عليّ ، فأخذت رمحي وخرجت من ظهر البيت ،
(1) انظر دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 113 ، وانظر بعضه في صحيح البخاري 4 / 259 باب هجرة النبي صلىاللهعليهوسلم ... ونهاية الأرب 16 / 334.
(2) (إذ) ساقطة من الأصل ، فاستدركتها من صحيح البخاري ، ومن المنتقى لابن الملّا.
(3) جمع سواد ، وهو الشخص لأنّه يرى من بعيد أسود. (تاج العروس).
(4) في الأصل (ولكن) وكذلك في (المنتقى) ، وفي صحيح البخاري و (ع) : «ولكنك».
(5) في (ع) والأصل (باغين) بدل (بأعيننا) المذكورة في الصحيح.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 325