responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 324

قال : أدلجنا من مكة ليلا ، فأحيينا (1) ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا ، وقام قائم الظّهيرة ، فرميت ببصري هل أرى من ظلّ نأوي إليه ، فإذا صخرة فانتهيت إليها ، فإذا بقيّة ظلّ لها فسوّيته ، ثمّ فرشت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فروة ، ثم قلت : اضطجع يا رسول الله ، فاضطجع ، ثم ذهبت أنفض (2) ما حولي هل أرى من الطّلب أحدا ، فإذا براعي يسوق غنمه إلى الصّخرة ، يريد منها الّذي أريد ، يعني الظّلّ ، فسألته : لمن أنت (3)؟ فقال : لرجل من قريش ، فسمّاه فعرفته ، فقلت : هل في غنمك من لبن؟ قال : نعم ، قلت : هل أنت حالب لي؟ قال : نعم ، فأمرته ، فاعتقل شاة من غنمه ، وأمرته أن ينفض ضرعها من التراب ، ثم أمرته أن ينفض كفّيه ، فقال هكذا ، فضرب إحداهما على الأخرى ، فحلب لي كثبة (4) من لبن ، وقد روّأت معي لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إداوة (5) ، على فمها خرقة ، فصببت على اللّبن حتى برد أسفله ، فأتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فوافيته وقد استيقظ ، فقلت : اشرب يا رسول الله ، فشرب حتى رضيت ، ثم قلت : قد آن الرحيل ، قال : فارتحلنا والقوم يطلبوننا ، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له ، فقلت : هذا الطّلب قد لحقنا يا رسول الله ، قال : (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا) (6) ، فلمّا أن دنا منّا ، وكان بيننا وبينه قيد رمحين أو ثلاثة قلت : هذا الطّلب قد لحقنا (7) يا رسول الله وبكيت ، فقال : ما يبكيك؟ قلت : أما والله


(1) في رواية (فأحثثنا) كما في صحيح البخاري.

(2) في المنتقى لابن الملّا : (انظر ما حولي) ، وفي صحيح البخاري : (فانطلقت أنفض ما حوله فإذا أنا براع قد أقبل).

(3) في المنتقى لابن الملا : (لمن الغنم).

(4) بكاف مضمومة ، يعني قليلا.

(5) في الصحيح (إداوة من ماء).

(6) سورة التوبة ـ الآية 40.

(7) إلى هنا تنتهي رواية البخاري في مناقب الأنصار 4 / 262 باب هجرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه إلى المدينة.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست