نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 328
فوضع يده عليه فقال : لا بأس إذا كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن ، في هذا بلاغ لكم ، قالت : ولا والله ما ترك لنا شيئا ، ولكنّي أردت أن أسكّن الشيخ (1).
وحدّثني الزّهريّ ، أنّ عبد الرحمن بن مالك بن جعشم حدّثه ، عن أبيه ، عن عمّه سراقة بن مالك بن جعشم قال : لمّا خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم من مكة مهاجرا ، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن ردّه ، قال : فبينا أنا جالس أقبل رجل منّا فقال : والله لقد رأيت ركبا ثلاثة مرّوا عليّ آنفا ، إنّي لأراهم محمدا وأصحابه ، فأومأت إليه ، يعني أن اسكت ، ثم قلت : إنّما هم بنو فلان يبتغون ضالّة لهم ، قال : لعلّه ، قال : فمكثت قليلا ، ثمّ قمت فدخلت بيتي ، فذكر نحو ما تقدّم (2).
قال : وحدّثت عن أسماء بنت أبي بكر قالت : فمكثنا ثلاث ليال ما ندري أين وجّه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، حتى أقبل رجل من الجنّ من أسفل مكة يتغنّى بأبيات من شعر غناء العرب ، وإنّ النّاس ليتبعونه ، ويسمعون صوته ، حتى خرج من أعلى مكة ، وهو يقول :
(3) في الرواية التي أوردها المؤلّف في باب الشمائل النبويّة (قالا) بدل (حلا) وكذلك في الدرر في المغازي والسير للحافظ ابن عبد البرّ) وفيه ألفاظ تخالف ما هنا.