نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 329
قالت : فعرفنا حيث وجّه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنّ وجهه إلى المدينة (1).
قلت : قد سقت خبر أمّ معبد بطوله في صفته صلىاللهعليهوسلم ، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
وقال يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة : ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ثنا عبد الرحمن بن الأصبهانيّ قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بكر الصّدّيق قال : خرجت مع النّبيّ صلىاللهعليهوسلم من مكة ، فانتهينا إلى حيّ من أحياء العرب ، فنظر النّبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى بيت منتحيا ، فقصد إليه فلمّا نزلنا لم يكن فيه إلّا امرأة ، فقالت : يا عبدي الله إنّما أنا امرأة وليس معي أحد ، فعليكما بعظيم الحيّ إن أردتم القرى ، قال : فلم يجبها ، وذلك عند المساء ، فجاء ابن لها بأعنز له يسوقها ، فقالت له : يا بنيّ انطلق بهذه العنز والسّفرة إليهما فقل : اذبحا هذه وكلا وأطعمانا ، فلمّا جاء قال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «انطلق ، بالشّفرة وجئني بالقدح» ، قال : إنّها قد عزبت وليس لها لبن ، قال : انطلق ، فانطلق فجاء بقدح ، فمسح النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ضرعها ، ثمّ حلب حتى ملأ القدح ، ثم قال : انطلق به إلى أمّك ، فشربت حتى رويت ، ثم جاء به فقال : انطلق بهذه وجئني بأخرى ، ففعل بها كذلك ، ثم سقى أبا بكر ، ثم جاء بأخرى ، ففعل بها كذلك ، ثم شرب صلىاللهعليهوسلم ، قال فبتنا ليلتنا ثمّ انطلقنا ، فكانت تسمّيه «المبارك» ، وكثر غنمها حتى جلبت جلبا إلى المدينة ، فمرّ أبو بكر فرآه ابنها فعرفه فقال : يا أمه إنّ هذا الرجل الّذي كان مع المبارك ، فقامت إليه فقالت : يا عبد الله من الرجل الّذي كان معك؟ قال : وما تدرين من هو! قالت : لا ، قال : هو النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، قالت : فأدخلني عليه ، فأدخلها عليه فأطعمها وأعطاها (2).
(1) سيرة ابن هشام 2 / 225 ، الطبقات لابن سعد 1 / 229 ، تاريخ الطبري 2 / 380 ، دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 118 ، نهاية الأرب 16 / 337 ، عيون الأثر 1 / 189.
(2) دلائل النبوّة للبيهقي ، سيرة ابن كثير 2 / 258 ـ 259.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 329