responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 338

فيقول : هذا رجل يهديني السّبيل ، فيحسب الحاسب أنّه يعني الطّريق ، وإنّما يعني طريق الخير. فإذا هو بفارس قد لحقهم ، فقال : يا بنيّ الله هذا فارس قد لحق بنا ، فقال : «اللهمّ اصرعه» ، فصرعه فرسه ، ثمّ قامت تحمحم. فقال : يا بنيّ الله مرني بما شئت ، قال : «تقف مكانك لا تتركنّ أحدا يلحق بنا» ، قال : فكان أوّل النّهار جاهدا على النّبيّ وآخر النّهار مسلحة (1) له ، فنزل النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم جانب الحرّة ، وأرسل إلى الأنصار ، فجاءوا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبي بكر ، فسلّموا عليهما فقالوا : اركبا آمنين مطاعين ، فركبا وحفّوا حولهما بالسّلاح ، فقيل في المدينة (جاء رسول الله ، جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم) ، وأقبل حتى نزل إلى جانب بيت أبي أيّوب ، قال : فإنّه ليحدّث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله ، يخترف (2) لهم منه ، فعجّل أن يضع التي يخترف فيها فجاءه وهي معه ، فسمع من نبيّ الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم رجع إلى أهله ، فقال نبيّ الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أيّ بيوت أهلنا أقرب»؟ فقال أبو أيّوب : أنا يا نبيّ الله هذه داري ، قال : «أذهب فهيّئ لنا مقيلا» ، فذهب فهيّأ لهما مقيلا ، ثم جاء فقال : يا نبيّ الله قد هيّأت لكما مقيلا ، قال : «قوما على بركة الله فقيلا» (3).

فلما جاء نبيّ الله ، جاء عبد الله بن سلام (4) فقال : أشهد أنّك رسول الله حقّا ، وأنّك جئت بحقّ ، ولقد علمت يهود أنّي سيّدهم وأعلمهم. وذكر الحديث. أخرجه البخاري (5).


(1) أي يدفع عنه الأذى ، بمثابة السلاح.

(2) أي يجتني.

(3) حتى هنا رواه ابن سعد في الطبقات 1 / 235 ـ 236.

(4) بتخفيف اللام. قال السهيليّ في الروض 2 / 291 (ولا يوجد من اسمه «سلام» بالتخفيف في المسلمين ، وإنّما هو في اليهود). وينقض كلام السهيليّ ما ورد بالتخفيف في (تبصير المنتبه لابن حجر) وتدريب الراويّ 2 / 298 بتحقيق الدكتور عبد الوهاب عبد اللطيف.

(5) صحيح البخاري 4 / 259 ـ 260 في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأصحابه إلى المدينة.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست