responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 342

«التئما عليّ بإذن الله» ، فالتأمتا ، قال جابر : فخرجت أحضر (1) مخافة أن يحسّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بقربي ـ يعني فيبتعد ـ فجلست أحدّث نفسي ، فحانت منّي لفتة ، فإذا أنا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مقبل ، وإذا الشجرتان قد افترقتا ، فرأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقف وقفة فقال برأسه هكذا ، يمينا وشمالا ، ثمّ أقبل ، فلما انتهى إليّ قال : «يا جابر هل رأيت مقامي»؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كلّ واحدة غصنا فأقبل بهما ، حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يسارك ، قال : فقمت فأخذت حجرا فكسرته وجشرته فانذلق (2) لي ، فأتيت الشجرتين ، فقطعت من كلّ واحدة منهما غصنا ، ثم أقبلت أجرّهما ، حتى إذا قمت مقام النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ، ثم لحقت فقلت : قد فعلت يا رسول الله فعمّ ذاك؟ قال : «إنّي مررت بقبرين يعذّبان ، فأحببت بشفاعتي أن يرفّه عنهما ما دام الغصنان رطبين».

ثم ذكر حديثا طويلا ، وفيه إعواز النّاس الماء ، وأنّه أتاه بيسير ماء فوضع يده فيه في قصعة ، قال : فرأيت الماء يتفوّر من بين أصابعه ، فاستقى منه النّاس حتى رووا. أخرجه مسلّم (3).

وقال الأعمش وغيره ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : بينما نحن في سفر مع النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذ حضرت الصّلاة ، وليس معنا ماء إلّا


(1) أي أعدوا وأجري. وفي المنتقى لابن الملا (فصرت أتأخّر) بدل (فخرجت أحضر) وهو يغاير ما في المصادر.

(2) في حاشية الأصل : انذلق : صار له حدّ. وجشرته ـ بجيم ـ فلقته. وفي النهاية لابن الأثير في (باب الحاء) : حسرته ، يريد غصنا من أغصان الشجرة ، أي قشره بالحجر ، فانذلق : أي صار له حدّ يقطع.

(3) صحيح مسلّم ، 3006 ، و 3007 و 3008 و 3009 و 3010 و 3011 و 3012 و 3013 و 3014 في الزهد ، باب حديث جابر الطويل وقصّة أبي اليسر ، ورواه مختصرا أبو نعيم في دلائل النبوّة 2 / 139.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 342
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست