نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 343
يسير ، فدعا بماء ، فصبّه في صحفة ، ووضع كفّه فيه ، فجعل الماء يتفجّر من بين أصابعه ، فأقبل النّاس فتوضّئوا وشربوا ، قال الأعمش : فحدّثت به سالم بن أبي الجعد فقال : حدّثنيه جابر ، فقلت لجابر : كم كنتم يومئذ؟ قال خمس عشرة مائة. أخرجه (خ) (1).
وقال عمرو بن مرّة ، وحصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر قال : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في سفر ، فأصابنا عطش ، فجهشنا (2) إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فوضع يده في تور من ماء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنّه العيون ، فقال : خذوا باسم الله ، فشربنا فوسعنا وكفانا ، ولو كنّا مائة ألف لكفانا ، قلت : كم كنتم؟ قال : ألفا وخمسمائة. صحيح (3).
وقال حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن أبي رافع ، عن عمر بن الخطّاب ، أنّ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم كان على الحجون (4) لمّا آذاه المشركون ، فقال : «اللهمّ أرني اليوم آية لا أبالي من كذّبني بعدها» ، قال : فأمر فنادى شجرة ، فأقبلت تخدّ الأرض ، حتى انتهت إليه ، ثمّ أمرها فرجعت (5).
وروى الأعمش نحوه ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، وروى المبارك بن
(1) صحيح البخاري في الوضوء 1 / 50 باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة ، وانظر جامع الأصول لابن الأثير 11 / 345 ، ودلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 144.
(3) رواه البخاري في الأنبياء ، باب علامات النبوّة في الإسلام 4 / 170 ، وفي المغازي ، باب غزوة الحديبيّة ، وفي تفسير سورة الفتح ، باب (إذ يبايعونك تحت الشجرة) ، وفي الأشربة ، باب شرب البركة والماء المبارك ، ومسلّم ، رقم (1856) في الإمارة ، باب استحباب مبايعة الإمام بجيش عند إرادة القتال ، وأبو نعيم في دلائل النبوّة 2 / 144.
(4) الحجون : بفتح أوله وضمّ ثانيه. جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. (معجم البلدان 2 / 225).