responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 348

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات يوم خلفه ، فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا ، وكان أحبّ ما استتر به لحاجته هدف أو حائش (1) نخل ، فدخل حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جمل ، فلمّا رأى النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم حنّ إليه وذرفت عيناه ، فأتاه النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فمسح ذفريه (2) فسكن ، فقال : «من ربّ هذا الجمل»؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : هو لي ، فقال : «ألا تتّقي الله في هذه البهيمة التي ملّكك الله إيّاها ، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه» (3). أخرج مسلّم (4) منه إلى قوله «حائش نخل» (5) ، وباقيه على شرط مسلّم.

وقال إسماعيل بن جعفر : ثنا عمرو بن أبي عمرو ، عن رجل من بني سلمة ـ ثقة ـ عن جابر بن عبد الله أنّ ناضحا لبعض بني سلمة اغتلم ، فصال عليهم وامتنع حتى عطشت نخله ، فانطلق إلى النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فاشتكى ذلك إليه ، فقال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم انطلق ، وذهب النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم معه ، فلمّا بلغ باب النّخل قال : يا رسول الله لا تدخل ، قال : «ادخلوا لا بأس عليكم» ، فلمّا رآه الجمل أقبل يمشي واضعا رأسه حتى قام بين يديه ، فسجد ، فقال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ائتوا جملكم فاخطموه وارتحلوه ، ففعلوا وقالوا : سجد لك يا رسول الله حين رآك ، قال : «لا تقولوا ذلك لي ، لا تقولوا ما لم أبلغ ، فلعمري ما سجد لي ولكن سخّره الله لي» (6).

وقال عفّان : نا حمّاد بن سلمة : سمعت شيخا من قيس يحدّث عن


(1) الحائش : النخل الملتفّ.

(2) ذفرى البعير : أصل أذنه.

(3) في الأصل و (ع) «تذيبه» ، والتصحيح من (النهاية لابن الأثير ، حيث قال : أي تكدّه وتتعبه).

(4) صحيح مسلّم (342) في كتاب الحيض ، باب ما يستتر به لقضاء الحاجة ، وأخرجه أبو داود.

(2549) في الجهاد ، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب.

(5) قال ابن أسماء في حديثه : يعني حائط نخل. (صحيح مسلّم 1 / 269).

(6) انظر دلائل النبوّة 2 / 135 ـ 136.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 348
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست