قال ابن أبي الدّنيا وغيره : ثنا عليّ بن حرب الطّائي ، أنا أبو يعلى أيوب (2) بن عمران البجلي ، حدّثني مخزوم بن هانئ المخزومي ، عن أبيه ، وكان قد أتت عليه مائة وخمسون سنة قال : لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ارتجس (3) إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة (4) ، وخمدت نار فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى الموبذان (5) إلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها ، فلمّا أصبح كسرى أفزعه ما رأى من شأن إيوانه فصبر عليه تشجّعا ، ثم رأى أن لا يستر ذلك عن وزرائه ومرازبته ، فلبس تاجه وقعد على سريره ومعهم ، فلما اجتمعوا عنده قال : أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا : لا إلّا أن يخبرنا الملك ، فبينا هم على ذلك إذ ورد عليهم كتاب
(1) اسم سطيح : ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عديّ بن مازن بن غسّان .. (السيرة لابن هشام 1 / 27) وانظر : وفيات الأعيان 2 / 231.
(2) كذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري 2 / 166 وسيرة ابن كثير 1 / 215 «أبو أيوب يعلى».