responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 36

بخمود النّار ، فازداد غمّا إلى غمّه ، فقال الموبذان :

وأنا قد رأيت ـ أصلح الله الملك ـ في هذه اللّيلة رؤيا ، ثم قصّ عليه رؤياه فقال : أيّ شيء يكون هذا يا موبذان؟ قال : حدث يكون في ناحية العرب ، وكان أعلمهم في أنفسهم ، فكتب كسرى عند ذلك :

«من كسرى ملك الملوك إلى النّعمان بن المنذر ، أما بعد ، فوجّه إليّ برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه. فوجّه إليه بعبد المسيح بن حبّان بن بقيلة (1) الغسّاني ، فلما قدم عليه قال له : ألك علم بما أريد أن أسألك عنه؟ قال : ليسألني الملك فان كان عندي علم وإلّا أخبرته بمن يعلمه ، فأخبره بما رأى ، فقال : علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له سطيح قال : فائته فسله عمّا سألتك وائتني بجوابه ، فركب حتى أتى على سطيح وقد أشفى على الموت ، فسلّم عليه وحيّاه فلم يحر سطيح جوابا ، فأنشأ عبد المسيح يقول :

أصمّ أم يسمع غطريف اليمن

أم فاد فازلمّ به شأو العنن (2)

يا فأصل الخطّة أعيت من ومن

أتاك شيخ الحيّ من آل سنن

وأمّه من آل ذئب بن حجن

أزرق نهم (3) النّاب صرّار الأذن (4)

أبيض فضفاض الرّداء والبدن

رسول قيل (5) العجم يسري للوسن


(1) هكذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري 2 / 167 ، وفي الروض الأنف 1 / 29 والعقد الفريد 2 / 29 والمنتقى لابن الملّا «نفيلة».

(2) يعني عرض له الموت فقبضه ، قال السهيليّ 1 / 30 «فازلم به معناه : قبض ، قال ثعلب ، وقوله : شأو العنن ، يريد الموت وما عن منه. قاله الخطابي ، وفاد : مات ، يقال منه : فاد يفود».

(3) في تاريخ الطبري 2 / 167 «ممهى» بمعنى : محدّد ، وفي النهاية لابن الأثير «مهمي».

(4) صرّار الأذن : صرّها : نصبها وسوّاها.

(5) قيل : ملك.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست