نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 374
رسول الله صلىاللهعليهوسلم الفجر ، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظّهر ، ثمّ نزل فصلّى ، ثمّ صعد المنبر ، فخطبنا حتى أظنّه قال : حضرت العصر ، ثمّ نزل فصلّى ، ثم صعد فخطبنا حتى غربت الشمس ، قال : فأخبرنا بما كان وبما هو كائن ، فأحفظنا أعلمنا. رواه مسلّم (1).
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن خبّاب قال : شكونا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو متوسّد برده في ظلّ الكعبة (2) فقلنا : ألا تدعو الله لنا ، ألا تستنصر الله لنا؟ فجلس محمارّا وجهه ، ثمّ قال : «والله إنّ من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فتحفر له الحفرة ، فيوضع المنشار على رأسه فيشقّ باثنتين ، ما يصرفه ذلك عن دينه ، أو يمشّط بأمشاط الحديد ما بين عصبة ولحمه ، ما يصرفه عن دينه ، وليتمّنّ الله هذا الأمر ، حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلّا الله عزوجل أو الذّئب على غنمه ، ولكنّكم تستعجلون». متّفق عليه (3).
وقال الثّوريّ ، عن ابن المنكدر ، عن جابر قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هل لك من أنماط (4)» ، قلت : يا رسول الله وأنّى يكون لي أنماط؟ قال : أمّا إنّها ستكون ، قال : فأنا أقول اليوم لامرأتي : نحّي عنّي أنماطك ، فتقول : ألم يقل رسول الله صلىاللهعليهوسلم إنّها ستكون لكم أنماط بعدي ،
(1) في صحيحه (2892) في كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب إخبار النبيّ صلىاللهعليهوسلم فيما يكون إلى قيام الساعة.
(2) في دلائل النبوّة للبيهقي زيادة هنا «وقد لقينا من المشركين شدّة شديدة».
(3) أخرجه البخاري 4 / 179 ـ 180 في المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام ، و 8 / 56 في كتاب الإكراه ، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر ، وأبو داود (2649) في كتاب الجهاد ، باب في الأسير يكره على الكفر ، وأحمد 5 / 110.