responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 408

فأسلّم ، وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فعاد نصرانيّا ، وكان يقول : ما أرى يحسن محمد إلّا ما كنت أكتب له. فأماته الله ، فأقبروه ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، قالوا : هذا عمل محمد وأصحابه ، قال : فحفروا له فأعمقوا ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، فعلموا أنّه من الله تعالى. أخرجه البخاري (1).

وقال اللّيث ، عن سعيد المقبريّ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «ما من الأنبياء من نبيّ إلّا وقد أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة». متّفق عليه (2).

قلت : هذه هي المعجزة العظمى ، وهي (القرآن) فإنّ النّبيّ من الأنبياء عليهم‌السلام ، كان يأتي بالآية وتنقضي بموته ، فقلّ لذلك من يتبعه ، وكثر أتباع نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وسلم لكون معجزته الكبرى باقية بعده ، فيؤمن بالله ورسوله كثير ممّن يسمع القرآن على ممرّ الأزمان ، ولهذا قال : فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة.

وقال زائدة ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما صدّق نبيّ ما صدّقت ، إنّ من الأنبياء من لا يصدّقه من أمّته إلّا الرجل الواحد». رواه مسلم (3).


(1) في صحيحه 4 / 181 ـ 182 في المناقب ، باب علامات النبوّة في الإسلام.

(2) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن 6 / 97 باب كيف نزول الوحي ، ومسلم (152) في كتاب الإيمان ، باب وجوب الإيمان برسالة نبيّنا محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملّته.

(3) في صحيحه (196 / 332) في كتاب الإيمان ، باب في قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أنا أول الناس يشفع في الجنّة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعا ، وأخرجه ابن حبّان. انظر موارد الظمآن للهيثمي 2305 ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني 2 / 683 رقم 397.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 408
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست