وقال حمّاد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أجمل الناس وجها ، وأجودهم كفّا ، وأشجعهم قلبا ، خرج وقد فزع أهل المدينة ، فركب فرسا لأبي طلحة عريا (2) ، ثم رجع ، وهو يقول : لن تراعوا ، لن تراعوا. متّفق عليه (3).
وقال حاتم بن اللّيث الجوهريّ : ثنا حمّاد بن أبي حمزة السّكّريّ ، نا عليّ بن الحسين بن واقد ، ثنا أبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطّاب ، قال : يا رسول الله مالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ قال : «كانت لغة إسماعيل قد درست ، فجاء بها جبريل فحفّظنيها». هذا من «جزء الغطريف (4)».
وقال عبّاد بن العوّام : حدّثني موسى بن محمد بن إبراهيم التّيميّ ، عن أبيه ، قال رجل : يا رسول الله ما أفصحك ، ما رأيت الّذي هو أعرب منك ، قال : «حقّ لي ، وإنّما أنزل القرآن بلسان عربيّ مبين» (5).
(1) كذا في نسخة دار الكتب ، وهو الصواب ، وفي الأصل وفي (ع) : «وسيأتي هذا».
(3) أخرجه البخاري في الجهاد والسير 4 / 10 ـ 11 باب السرعة والركض في الفزع ، ومسلم (2307) في كتاب الفضائل ، باب في شجاعة النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وتقدّمه للحرب ، وأحمد في المسند 3 / 261 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 279 ، وابن سعد 1 / 373 ، وابن كثير في البداية والنهاية 6 / 37.
(4) انظر بمعناه : صحيح مسلم (2308) في كتاب الفضائل ، باب كان النبيّ صلىاللهعليهوسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة ، وشمائل الترمذي 189 ـ 190 رقم 346 ، وابن سعد 1 / 375 ، ودلائل النبوّة للبيهقي 1 / 280 ، والبداية والنهاية 6 / 42.
(5) ونحوه ما رواه البخاري في المناقب 4 / 156 باب نزل القرآن بلسان قريش ، ومثله في فضائل القرآن 6 / 97 ، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب قرآنا عربيا ، بلسان عربيّ مبين.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 463