نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 464
وقال هشيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أعطيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه» ، قلنا : علّمنا ممّا علّمك الله ، فعلّمنا التشهّد في الصّلاة (1).
باب زهده صلىاللهعليهوسلم
وبذلك يوزن الزّهد وبه يحدّ
قال الله تعالى : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) (2).
قال بقيّة بن الوليد ، عن الزّبيدي ، عن الزّهريّ ، عن محمد بن عبد الله بن عبّاس قال : كان ابن عبّاس يحدّث أنّ الله تعالى أرسل إلى نبيّه صلىاللهعليهوسلم ملكا من الملائكة معه جبريل ، فقال الملك : إنّ الله يخيّرك بين أن تكون عبدا نبيّا ، وبين أن تكون ملكا نبيّا ، فالتفت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى جبريل كالمستشير له ، فأشار جبريل إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن تواضع ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «بل أكون عبدا نبيّا» قال : فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متّكئا حتى لقي ربّه تعالى (3).
وقال عكرمة بن عمّار ، عن أبي زميل ، حدّثني ابن عبّاس ، أنّ عمر رضياللهعنه قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم في خزانته ، فإذا هو مضطجع على حصير ، فأدنى عليه إزاره وجلس ، وإذا الحصير قد أثّر بجنبه ، فقلّبت عيني في خزانة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإذا ليس فيها شيء من الدنيا غير قبضتين ـ أو
(1) روى نحوه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، والسّنّة فيها (899) و (900) و (901) وفي الأخير عن أبي موسى الأشعري.