نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 465
قال قبضة ـ من شعير ، وقبضة من قرظ ، نحو الصّاعين ، وإذا أفيق (1) معلّق أو أفيقان ، قال : فابتدرت عيناي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما يبكيك يا بن الخطّاب»؟ قلت : يا رسول الله وما لي لا أبكي وأنت صفوة الله ورسوله وخيرته (2) ، وهذه خزانتك! وكسرى وقيصر في الثمار والأنهار ، وأنت هكذا ، فقال : «يا بن الخطّاب أما ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا»؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : «فاحمد الله تعالى». أخرجه مسلّم (3).
قال معمر ، عن الزّهريّ ، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور ، عن ابن عبّاس ، عن عمر في هذه القصّة ، قال : فما رأيت في البيت شيئا يردّ البصر إلّا أهب ثلاثة ، فقلت : ادع الله يا رسول الله أن يوسّع على أمّتك ، فقد وسّع على فارس والروم ، وهم لا يعبدون الله ، فاستوى جالسا وقال : «أفي شكّ أنت يا بن الخطّاب؟ أولئك قوم عجّلت لهم طيّباتهم في الحياة الدّنيا». فقلت : استغفر الله ، وكان أقسم أن لا يدخل على نسائه شهرا من شدّة موجدته عليهنّ حتى عاتبه الله تعالى. اتفقا عليه من حديث الزّهريّ (4).
قرأت على إسماعيل بن عبد الرحمن المعدّل ، سنة أربع وتسعين ، أخبركم العلّامة أبو محمد بن قدامة ، أنّ شهدة بنت أبي نصر أخبرتهم ، أنا أبو غالب الباقلّاني ، أنا أبو عليّ بن شاذان ، أنا أبو سهل بن زياد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا مسلّم بن إبراهيم ، نا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس قال : دخلت على النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وهو على سرير مرمول (5)