نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 478
وبياض ، ويتختّم في يمينه بخاتم فضّة نقشه «محمد رسول الله» وربّما تختّم في يساره.
وكان يواصل في صومه ، ويبقى أياما لا يأكل ، وينهى عن الوصال ، ويقول : «إنّي لست مثلكم ، إنّي أبيت عند ربّي يطعمني ويسقيني» (1).
وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع ، وقد أتي بمفاتيح خزائن الأرض كلّها ، فأبى أن يقبلها ، واختار الآخرة عليها ، وكان كثير التبسّم ، يحبّ الروائح الطّيّبة. وكان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ، ويغضب لغضبه.
وكان لا يكتب ولا يقرأ ولا معلّم له من البشر ، نشأ في بلاد جاهليّة ، وعبادة وثن ، ليسوا بأصحاب علم ولا كتب ، فآتاه الله من العلم ما لم يؤت أحدا من العالمين.
وقال الله تعالى في حقّه : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) (2).
وكلّ هذه الأطراف من الأحاديث فصحاح مشهورة.
وقال صلىاللهعليهوسلم : «حبّب إلي النّساء والطّيب ، وجعل قرّة عيني في الصّلاة» (3).
(1) رواه البخاري في التمنّي 8 / 131 باب ما يجوز من اللّو وقوله تعالى : (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً) ، وفي الصوم 2 / 232 باب بركة السحور من غير إيجاب .. و 2 / 242 باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام .. و 6 / 243 باب التنكيل لمن أكثر الوصال ، وباب الوصال إلى السحر ، ومسلم (1103) في الصوم ، باب النهي عن الوصال في الصوم ، وأحمد في المسند 3 / 8 و 6 / 126.
(3) رواه النسائي في عشرة النساء 7 / 61 باب حبّ النساء ، من طريق الحسين بن عيسى القومسيّ ، عن عفّان بن مسلم ، عن سلّام أبي المنذر ، عن ثابت ، عن أنس ، وأحمد في المسند 3 / 128 و 199 و 285 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 398.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 478