قال أبو عاصم النّبيل : أخبرني جعفر بن يحيى ، أنا عمارة بن ثوبان أنّ أبا الطّفيل أخبره قال : «رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأقبلت إليه امرأة حتى دنت منه ، فبسط لها رداءه فقلت : من هذه؟ قالوا : أمّه التي أرضعته».
قال مسلم : ثنا شيبان ، ثنا حمّاد ، ثنا ثابت ، عن أنس : «أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشقّ قلبه (3) ، فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظّ الشّيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ، ثمّ لأمه ، (4) ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمّه ، يعني مرضعته ، فقالوا : إنّ محمدا قد قتل ، فاستقبلوه منتقع اللّون».
وقال بقيّة ، عن بحير (6) بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن ابن عمرو السّلمي ، عن عتبة بن عبد (7) ، فذكر نحوا من حديث أنس. وهو
(1) سيرة ابن هشام 1 / 184 ـ 188 نهاية الأرب 16 / 81 ـ 84 ، عيون الأثر 1 / 33 ، 34 ، شرح المواهب اللدنية 1 / 141 ـ 150 وانظر الطبقات لابن سعد 1 / 111 ، 112 ، سيرة ابن كثير 1 / 225 ـ 228.
(2) سنن أبي داود 4 / 337 رقم 5144 كتاب الأدب ، باب في برّ الوالدين. وانظر طبقات ابن سعد 1 / 114.
(3) في صحيح مسلم : «فشقّ عن قلبه ، فاستخرج القلب».
(4) لأمه : على وزن ضربه ، ومعناه جمعه وضمّ بعضه إلى بعض.
(5) رواه مسلم في صحيحه (261) في كتاب الإيمان ، باب الإسراء برسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى السماوات وفرض الصلوات ، وأحمد في مسندة 3 / 121 و 149 و 288 ، وسيرة ابن كثير 1 / 231.
(6) بحير : بفتح الباء الموحّدة ، وكسر الحاء المهملة ، (المشتبه للذهبي 1 / 47) وهو الكلاعي الحمصي ، ورد في طبقات خليفة «بجير» وهو تحريف ـ ص 315 ، وفي تهذيب التهذيب 1 / 431 «بحير بن سعيد» وهو تصحيف» ، والصحيح «سعد». وقد ورد في الأصل مهملا.
(7) هو عتبة بن عبد السلمي. انظر طبقات خليفة 52 و 301.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 48