responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 52

وقال إبراهيم بن محمد الشافعيّ ، عن أبيه ، عن أبان بن الوليد ، عن أبان بن تغلب ، حدّثني جلهمة بن عرفطة قال : «إنّي لبالقاع من نمرة ، إذ أقبلت عير من أعلى نجد ، فلما حاذت الكعبة إذا غلام قد رمى بنفسه عن عجز بعير ، فجاء حتى تعلّق بأستار الكعبة ، ثم نادى يا ربّ البنيّة أجرني ، وإذا شيخ (1) وسيم قسيم عليه بهاء الملك ووقار الحكماء.

فقال : ما شأنك يا غلام ، فأنا من آل الله وأجير من استجار به؟ قال : إنّ أبي مات وأنا صغير ، وإنّ هذا استعبدني ، وقد كنت أسمع أنّ لله بيتا يمنع من الظّلم ، فلما رأيته استجرت به.

فقال له القرشيّ : قد أجرتك يا غلام ، قال : وحبس الله يد (2) الجندعي إلى عنقه.

قال جلهمة : فحدّثت بهذا الحديث عمرو بن خارجة وكان قعدد الحيّ (3) فقال : إنّ لهذا الشيخ ابنا يعني أبا طالب.

قال : فهويت رحلي نحو تهامة ، أكسع بها الحدود ، وأعلو بها الكلدان ، حتى انتهيت إلى المسجد الحرام ، وإذا قريش عزين (4) ، قد ارتفعت لهم ضوضاء يستسقون ، فقائل منهم يقول : اعتمدوا اللّات والعزّى ، وقائل يقول : اعتمدوا مناة الثالثة الأخرى.

وقال شيخ وسيم قسيم حسن الوجه جيّد الرأي : أنّى تؤفكون وفيكم باقية إبراهيم عليه‌السلام وسلالة إسماعيل؟


(1) في نسخة دار الكتب المصرية ، زيادة : «جندعي عشمة ممدود قد جاء فانتزع يده من أسجاف الكعبة ، فقام إليه شيخ».

(2) «يد» ساقطة من الأصل و (ع).

(3) قعدد : قريب الآباء من الجدّ الأكبر. (القاموس المحيط).

(4) عزين : مجتمعين.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست