نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 522
وقد سحر النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وسمّ في شواء
قال وهيب ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم سحر ، حتّى كان يخيّل إليه أنّه يصنع الشيء ولم يصنعه ، حتى إذا كان ذات يوم رأيته يدعو ، فقال : «أشعرت أنّ الله قد أفتاني فيما استفتيته : أتاني رجلان ، فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجليّ ، فقال أحدهما : ما وجع الرّجل؟ قال الآخر : مطبوب ، قال : من طبّه؟ قال : لبيد بن الأعصم (1) ، قال : فيم؟ قال : في مشط ومشاطة (2) وجفّ طلعة ذكر ، قال : فأين هو؟ قال : في ذي أروان (3) ، فانطلق رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا رجع أخبر عائشة فقال : كأنّ نخلها رءوس الشياطين ، وكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء ، فقلت : يا رسول الله أخرجه للنّاس ، قال : أما أنا فقد شفاني الله ، وخشيت أن أثوّر على النّاس منه شرّا.
روى عمر مولى عفرة ـ وهو تابعيّ ـ أنّ لبيد بن أعصم سحر النّبيّ صلىاللهعليهوسلم حتى التبس بصره وعاده أصحابه ، ثمّ إنّ جبريل وميكائيل أخبراه ، فأخذه النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فاعترف ، فاستخرج السّحر من الجبّ ، ثمّ نزعه فحلّه ، فكشف عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وعفا عنه (5).
(4) رواه البخاري في بدء الخلق 4 / 90 ، 91 باب صفة إبليس وجنوده ، وفي الطب 7 / 29 ، 30 باب هل يستخرج السّحر ، وفي الدعوات 7 / 164 باب تكرير الدعاء ، وأحمد في المسند 6 / 50 و 96 وانظر جامع الأصول 5 / 66 ، وابن ماجة (3545) في الطب ، وابن سعد في الطبقات 2 / 196.
(5) الحديث مرسل ، وله شاهد من حديث زيد بن أرقم الّذي أخرجه النسائي في تحريم الدم
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 522