نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 54
الأزرقي ، حدّثهم سعيد بن سالم ، نا ابن جريح قال : كنّا مع عطاء فقال : سمعت ابن عبّاس يقول : سمعت أبي يقول : «كان عبد المطّلب أطول النّاس قامة ، وأحسنهم وجها ، ما رآه أحد قطّ إلّا أحبّه ، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره ، ولا يجلس عليه معه أحد ، وكان الندى من قريش حرب بن أميّة فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش ، فجاء رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ وهو غلام لم يبلغ فجلس على المفرش ، فجبذه رجل فبكى ، فقال عبد المطّلب ـ وذلك بعد ما كفّ بصره ـ : ما لا بني يبكي؟ قالوا له : إنّه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه ، فقال : دعوا ابني يجلس عليه ، فإنّه يحسّ من نفسه شرفا ، وأرجو أن يبلغ من الشّرف ما لم يبلغ عربيّ قبله ولا بعده.
قال : ومات عبد المطّلب ، والنّبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ابن ثمان سنين ، وكان خلف جنازة عبد المطّلب يبكي حتى دفن بالحجون (1).
وقد رعى الغنم
فروى عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جدّه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ما من نبيّ إلّا وقد رعى الغنم» قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال : «نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة». رواه البخاري (2).
= الاعتدال 2 / 438 رقم 4376 ، الكامل في الضعفاء لابن عديّ 4 / 1574 لسان الميزان 3 / 299 رقم 1245.
(1) طبقات ابن سعد 1 / 119 ، سيرة ابن هشام 1 / 195 ، نهاية الأرب 16 / 88 ، تهذيب تاريخ دمشق 1 / 285.
والحجون : بفتح الحاء المهملة وضم الجيم. مقبرة أهل مكة.
(2) رواه البخاري في كتاب الإجارة ، باب رعي الغنم على قراريط 3 / 48 ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب التجارات ، باب الصناعات (2149) وسنده : «حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي ، عن جده ، عن سعيد بن أبي أحيحة ، عن أبي هريرة».
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 54