وقال عبّاد بن العوّام ، عن هلال بن خبّاب ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (2) دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاطمة فقال : «إنّه قد نعيت إليّ نفسي» ، فبكت ثم ضحكت ، قالت : أخبرني أنّه نعي إليه نفسه ، فبكيت ، فقال لي : «اصبري فإنّك أوّل أهلي لاحقا بي» ، فضحكت.
وقال سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : قالت عائشة : وا رأساه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك» ، فقالت : وا ثكلاه (3) والله إنّي لأظنّك تحبّ موتي ، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرّسا ببعض أزواجك ، فقال : «بل أنا وا رأساه لقد هممت ـ أو أردت ـ أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول القائلون أن يتمنّى المتمنّون ، ثم قلت يأبى الله ويدفع المؤمنون ، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون» (4). رواه البخاري هكذا (5).
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : حدّثني يعقوب بن عتبة ، عن الزّهري عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يصدع وأنا أشتكي رأسي ، فقلت : وا رأساه ، فقال : «بل أنا والله وا رأساه ، وما عليك لو متّ قبلي فوليت أمرك وصلّيت عليك وواريتك» ،
(5) في كتاب الأحكام 8 / 126 باب من نكث بيعة .. وفي كتاب المرضى والطب 7 / 8 باب قول المريض إنّي وجع أو وا رأساه أو اشتدّ بي الوجع .. وابن سعد في الطبقات 2 / 225 ـ 226 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 1 / 541.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 547