نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 548
فقلت : والله إنّي لأحسب أن لو كان ذلك ، لقد خلوت ببعض نسائك في بيتي في آخر النّهار فأعرست بها ، فضحك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثمّ تمادى به وجعه ، فاستعزّ (1) برسول الله وهو يدور على نسائه في بيت ميمونة ، فاجتمع ، إليه أهله ، فقال العبّاس : إنّا لنرى برسول الله ذات الجنب فهلمّوا فلنلدّه ، فلدّوه (2) ، وأفاق رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «من فعل هذا»؟ قالوا : عمّك العبّاس ، تخوّف أن يكون بك ذات الجنب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إنّها من الشّيطان ، وما كان الله تعالى ليسلّطه عليّ ، لا يبقى في البيت أحد إلّا لددتموه إلّا عمّي العبّاس ، فلدّ أهل البيت كلّهم ، حتّى ميمونة ، وإنّها لصائمة يومئذ ، وذلك بعين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيتي ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى بيتي ، وهو بين العبّاس وبين رجل آخر ، تخطّ قدماه الأرض إلى بيت عائشة. قال عبيد الله : فحدّثت بهذا الحديث ابن عبّاس فقال : تدري من الرجل الآخر الّذي لم تسمّه عائشة؟ قلت : لا ، قال : هو عليّ رضياللهعنه (3).
وقال (خ) (4) قال يونس ، عن ابن شهاب ، قال عروة : كانت عائشة تقول : كان النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول في مرضه الّذي توفّي فيه : «يا عائشة لم أزل
(1) في حاشية الأصل : استعزّ به : غلب. وفي (النهاية) : اشتدّ به المرض وأشرف على الموت.
(2) أي جعلوا الدواء في أحد جانبي فمه بغير اختياره ، وكان الّذي لدّوه به العود الهندي والزيت ، على ما في (إرشاد الساري).
(3) انظر طبقات ابن سعد 2 / 232 ، وأنساب الأشراف للبلاذري 1 / 544 ـ 545 ، والمصنّف لعبد الرزاق 5 / 429 ـ 430 ، وسيرة ابن هشام 4 / 259 ، ومصنّف ابن أبي شيبة 14 / 560 رقم 18885 ، ودلائل النبوّة للبيهقي 2 / 723 ، ونهاية الأرب للنويري 18 / 263 ـ 264 ، وعيون الأثر لابن سيّد الناس 2 / 336 ، والسيرة لابن كثير 4 / 445 ـ 447 ، وتاريخ الطبري 3 / 188 ـ 189 و 195.
(4) صحيح البخاري ، كتاب المغازي 5 / 137 باب مرض النبيّ صلىاللهعليهوسلم ووفاته ، ورواه أحمد في المسند 6 / 18 ، والدارميّ في السنن 1 / 32 ـ 33.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 548