وقال محمد بن إسحاق ، عن الزّهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس ، عن أمّه أمّ الفضل قالت : خرج إلينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو عاصب رأسه في مرضه ، وصلّي بنا المغرب ، فقرأ بالمرسلات ، فما صلّى بعدها حتّى لقي الله تعالى ، يعني فما صلّى بعدها بالنّاس (2). وإسناده حسن.
ورواه عقيل ، عن الزّهريّ ، ولفظه أنّها سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقرأ في المغرب بالمرسلات ، ثمّ ما صلّى لنا بعدها. (خ) (3).
وقال موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، حدّثتني عائشة قالت : ثقل رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «أصلّى النّاس»؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك ، قال : «ضعوا لي ماء في المخضب (4)» ، ففعلنا ، فاغتسل ، ثمّ ذهب لينوء ، فأغمي عليه ، ثمّ أفاق فقال : «أصلّى النّاس»؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : «ضعوا لي ماء في المخضب ، قالت : ففعلنا ، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ، ثمّ أفاق فقال : «أصلّى النّاس؟» فقلنا : لا ، وهم ينتظرونك ، والنّاس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله
(1) في الأذان 1 / 174 و 175 باب من أسمع الناس تكبير الإمام ، وباب الرجل يأتم بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم ، وباب إذا بكى الإمام في الصلاة ، وأخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة (1232) باب ما جاء في صلاة رسول الله صلىاللهعليهوسلم في مرضه ، وأحمد في المسند 6 / 210 ، وابن سعد في الطبقات 2 / 217 و 219 و 224 و 225 ، والطبري في التاريخ 3 / 197 ، والبلاذري في الأنساب 1 / 554.
(2) رواه الترمذي في الصلاة ، باب في القراءة في المغرب (207) ، وأحمد في المسند 3 / 91 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 1 / 551.
(3) رواه البخاري في المغازي 5 / 137 باب مرض النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ووفاته ، والنسائي في الافتتاح 2 / 168 باب القراءة في المغرب بالمرسلات ، والدارميّ في الصلاة ، باب رقم 64 ، وأحمد في المسند 6 / 338.
(4) المخضب : إناء لغسل الثياب ، ويسمى به ما صغر عن ذلك.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 553