نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 552
وقال الزّهريّ ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس قال : لما حضر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفي البيت رجال فيهم عمر ، فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «هلمّ (1) أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا» ، فقال : إنّ رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، فمنهم من يقول : قرّبوا يكتب لكم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومنهم من يقول : ما قال عمر ، فلمّا أكثروا اللّغو (2) والاختلاف عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «قوموا». فكان ابن عبّاس يقول : إنّ الرّزيّة كلّ الرّزيّة ما حال بين رسول الله صلىاللهعليهوسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم. متّفق عليه (3).
وإنّما أراد عمر التخفيف عن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، حين رآه شديد الوجع ، لعلمه أنّ الله قد أكمل ديننا ، ولو كان ذلك الكتاب واجبا لكتبه النّبيّ صلىاللهعليهوسلم لهم ، ولما أخلّ به.
وقال يونس ، عن الزّهريّ ، عن حمزة بن عبد الله ، عن أبيه قال : لمّا اشتدّ برسول الله صلىاللهعليهوسلم وجعه قال : «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس» ، فقالت له عائشة : يا رسول الله إنّ أبا بكر رجل رقيق ، إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء : فقال : «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس» ، فعاودته مثل مقالتها فقال : «أنتنّ صواحبات يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ
(1) (هلم) لم تذكر في الأصل ، لكنّها ذكرت في نسخة دار الكتب ومراجع أخرى.
(3) رواه البخاري في العلم 1 / 37 باب كتابة العلم ، وفي الاعتصام 8 / 161 باب كراهية الخلاف ، ومسلم في الوصيّة (1637 / 22) باب ترك الوصيّة لمن ليس له شيء يوصي فيه ، وأحمد في المسند 222 و 293 و 324 و 355 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 1 / 562 رقم 1141.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 552