نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 56
من القوم وجدهم قد سبقوه ـ يعني إلى فيء شجرة (1) ـ فلمّا جلس مال فيء الشجرة عليه ، فقال : انظروا [إلى] (2) فيء الشجرة مال عليه.
قال : فبينا هو قائم عليه يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم ، فإنّ الروم لو رأوه عرفوه بصفته فقتلوه ، فالتفت فإذا بسبعة (3) نفر قد أقبلوا من الروم ، فاستقبلهم الراهب ، فقال : ما جاء بكم؟
قالوا : جئنا إنّ هذا النّبيّ (4) خارج في هذا الشهر ، فلم يبق طريق إلّا قد بعث إليه ناس ، (5) وإنّا قد أخبرنا (6) فبعثنا إلى طريقك هذا ، فقال لهم : هل خلّفتم خلفكم أحدا (7) هو خير منكم؟ قالوا : لا. إنّما أخبرنا خبره بطريقك (8) هذا ، قال : أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه ، هل يستطيع أحد من النّاس ردّه؟ قالوا : لا.
قال : فتابعوه وأقاموا معه ، قال : فأتاهم فقال : أنشدكم الله أيّكم وليّه؟ قال أبو طالب : أنا ، فلم يزل يناشده حتى ردّه أبو طالب ، وبعث معه أبو بكر بلالا ، وزوّده الراهب من الكعك والزّيت.
تفرّد به قراد ، واسمه عبد الرحمن بن غزوان (9) ، ثقة ، احتجّ به
(8) في تاريخ الطبري 2 / 279 وتهذيب دمشق 1 / 269 «اخترنا خيرة لطريقك» ، وفي دلائل النبوة 1 / 375 «أخبرنا خبر طريقك».
(9) انظر عنه : التاريخ لابن معين 2 / 355 ، الجرح والتعديل 5 / 274 رقم 1301 ، الكنى والأسماء 2 / 141 ، تاريخ بغداد 10 / 252 رقم 5369 ، الكاشف 2 / 160 رقم 3331 ،
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 56