نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 564
وجهه ، فوضع فمه بين عينيه ، ووضع يديه على صدغيه ثم قال : وا نبيّاه وا صفيّاه وا خليلاه ، وصدق الله ورسوله (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (1). (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ (2) ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) (3) ، ثمّ غطّاه وخرج إلى النّاس فقال : أيّها النّاس ، هل مع أحد منكم عهد من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قالوا : لا ، قال : من كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت ، ومن كان يعبد محمّدا فإنّ محمدا قد مات ، وقال : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (4) الآيات.
فقال عمر : أفي كتاب الله هذا يا أبا بكر؟ قال : نعم ، قال عمر : هذا أبو بكر صاحب رسول الله في الغار ، وثاني اثنين فبايعوه ، فحينئذ بايعوه (5).
رواه محمد بن أبي بكر المقدّميّ عنه. ورواه أحمد في «مسندة» (6) بطوله عن بهز بن أسد ، عن حمّاد بن سلمة ، أنا أبو عمران الجوني ، فذكره بمعناه.
وقال عقيل ، عن الزّهريّ ، عن أبي سلمة ، أخبرتني عائشة أنّ أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه بالسّنح حتى نزل ، فدخل المسجد فلم يكلّم النّاس حتى دخل عليّ ، فتيمّم (7) رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو مغشّى (8) ببرد حبرة ،