responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 565

فكشف عن وجهه ، ثمّ أكبّ عليه يقبّله ، ثمّ بكى ، ثم قال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبدا ، أمّا الموتة التي كتبت عليك فقد متّها (1). وحدّثني (2) أبو سلمة ، عن ابن عبّاس ، أنّ أبا بكر خرج وعمر يكلّم النّاس فقال : اجلس يا عمر ، فأبى ، فقال : اجلس ، فأبى ، فتشهّد أبو بكر ، فأقبل النّاس إليه ، وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أمّا بعد ، فمن كان منكم يعبد محمّدا فإنّه قد مات ، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت ، قال الله تعالى : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) (3) الآية ، فكأنّ النّاس لم يعلموا أنّ الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقّاها منه النّاس كلّهم ، فما أسمع بشرا من النّاس إلّا يتلوها (4). وأخبرني سعيد بن المسيّب أنّ عمر قال : والله ما هو إلّا أن سمعت أبا بكر تلاها ففرقت ، أو قال فعقرت (5) حتّى ما تقلّني رجلاي ، وحتّى إنّي أهويت إلى الأرض ، وعرفت حين تلاها أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد مات. أخرجه البخاريّ (6).

وقال يزيد بن الهاد : أخبرني عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن


(1) إلى هنا تنتهي رواية ابن سعد في الطبقات 2 / 265 ، 266 ، والنويري في نهاية الأرب 18 / 385.

(2) القائل هو الزهري كما في صحيح البخاري.

(3) سورة آل عمران ، الآية 144.

(4) حتى هنا في الجنائز عند البخاري 2 / 70 ، 71 باب الدخول على الميّت ..

(5) العقر بفتحتين : أن يفجأ الرحل الروع فيدهش ، فلا يستطيع أن يتقدّم أو يتأخر ، وقيل : لا تحمله قوائمه من الخوف ، على ما في (ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى للمحبّ للطبري ص 190). وفي رواية (فعقرت) بضمّ العين ، أي هلكت ، على ما في (إرشاد السّاري 5 / 143).

(6) في الجنائز 2 / 70 ، 71 باب الدخول على الميّت بعد الموت .. ، وفي المغازي 5 / 142 ، 143 باب مرض النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ووفاته ، والنسائي في الجنائز 4 / 11 باب تقبيل الميت ، وأحمد في المسند 6 / 117.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 565
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست