نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 75
ننقل الحجارة على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة ، فإذا غشينا النّاس ائتزرنا ، فبينا هو أمامي خرّ على وجهه منبطحا ، فجئت أسعى وألقيت حجري ، وهو ينظر إلى السماء ، فقلت : ما شأنك؟ فقام وأخذ إزاره وقال : «نهيت أن أمشي عريانا» فكنت أكتمها النّاس مخافة أن يقولوا مجنون). رواه قيس بن الربيع بنحوه ، عن سماك (1).
وقال حمّاد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، عن عليّ ـ رضياللهعنه ـ قال : لما تشاجروا في الحجر أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب ، فكان أوّل من دخل النّبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقالوا : قد جاء الأمين.
أخبرنا سليمان بن حمزة ، أنا محمد بن عبد الواحد ، أنا محمد بن أحمد ، أنّ فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم ، أنبأ ابن بريدة ، أنبأ الطّبرانيّ ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزّاق (2) ، عن معمر ، عن ابن خثيم ، عن أبي الطّفيل قال : «كانت الكعبة في الجاهلية مبنيّة بالرضم ، ليس فيها مدر (3) ، وكانت قدر ما نقتحمها (4) ، وكانت غير مسقوفة ، إنّما توضع ثيابها عليها ، ثم تسدل عليها سدلا (5) ، وكان الركن الأسود موضوعا على سورها باديا ، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة (6) ، فأقبلت سفينة من أرض الروم
(1) أخرجه البخاري بنحوه 2 / 155 ، 156 كتاب الحج ، باب فضل مكة وبنيانها 4 / 234 كتاب بدء الخلق ، باب أيام الجاهلية ، ومسلم (340 و 341) كتاب الحيض ، باب الاعتناء بحفظ العورة ، مسند أحمد 3 / 295 و 380 ، وانظر أخبار مكة للأزرقي 1 / 170 وسيرة ابن كثير 1 / 251.