ورواه محمّد بن كثير المصّيصيّ ، عن عبد الله بن واقد ، عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن سرجس قال : سألت أبا الطّفيل ، فذكر نحوه.
وقال عبد الصّمد بن النّعمان : حدّثنا ثابت بن يزيد ، ثنا هلال بن خبّاب ، عن مجاهد ، عن مولاه ، أنّه حدّثه أنّه كان فيمن يبني الكعبة في الجاهليّة قال : ولي حجر أنا نحتّه بيدي أعبده من دون الله ، فأجيء باللّبن الخاثر الّذي أنفسه (3) على نفسي فأصبّه عليه ، فيجيء الكلب فيلحسه ، ثم يشغر فيبول ، فبنينا حتى بلغنا الحجر ، وما يرى الحجر منّا أحد ، فإذا هو وسط حجارتنا ، مثل رأس الرجل ، يكاد يتراءى منه وجه الرجل ، فقال بطن من قريش : نحن نضعه ، وقال آخرون : بل نحن نضعه. فقالوا : اجعلوا بينكم حكما. قالوا : أوّل رجل يطلع من الفجّ ، فجاء النّبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فقالوا : أتاكم الأمين ، فقالوا له ، فوضعه في ثوب ، ثم دعا بطونهم ، فأخذوا بنواحيه معه ، فوضعه هو (4).
اسم مولى مجاهد : السّائب بن عبد الله.
(1) المصنّف لعبد الرزاق الصّنعاني 5 / 102 ـ 103 رقم 9106 وفيه زيادة بعد ذلك ، ورواه ابن حجر في فتح الباري 3 / 285 دون زيادة ، وذكر طرفا منه الإمام أحمد في مسندة 5 / 455 وانظر طبقات ابن سعد 1 / 157.