نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 9
دون أن تشهر في وجوههم الحراب وتنصب في طرقهم الشباك ، بل وانّى يمكن أن يتصور أن تترك للإسلام الحنيف السبل شارعة والمسالك نافذة ، يقيم دعائم الحقّ ويرسي جذور العدل ، بلى لا يمكن تصور ذلك ، وتلك حقائق لا يمكن الإغضاء عنها.
ومن كان علي 7؟ هل كان إلا كنفس رسول الله 9 (2) رزق علمه وفهمه ، وأخذ منه مالم يأخذه الآخرون ، بل كان امتداداً حقيقياً له دون الآخرين ، وهل كانت كفه 7 إلا ككف رسول الله 9 في العدل سواء (3) وهل كان 7 إلا مع الحقّ والحق معه حيثما دار (4).
وهل كان 7 لو ولي امور المسلمين ـ كما أراد الله ورسوله ـ إلا حاملاً المسلمين على الحقّ ، وسالكاً بهم الطريق القويم وجادة الحقّ (5).
بلى كان يعد من السذاحة بمكان أن يمكن علياً 7 من تسنم ذروة الخلافة وامتطاء ناصيتها ، لأن هذا لا يغير من الأمر شيئاً بعد رسول الله 9 ، ويظهر لهم وكأنه 9 ما زال بين ظهرانيهم ، يقيم دعائم التوحيد ، ويقف سدّاً حائلاً أمام أحلامهم المنحرفة التي لا تنتهي عند حد معين ولا مدى معروف.
ولعل الاستقراء البسيط لمجرمات بعض الامور يوضح جانباً بيناً من تلك
(2) روي عن أبي ذر ; ، عن رسول الله 9 أنّه قال : « لينتهين بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلاً كنفسي ينفذ فيهم أمري .. ».
اُنظر : خصائص الإمام علي 7 ـ للنسائي ـ : 89 / 72 ، المناقب ـ للمغازلي ـ : 428 / 4.
(3) انظر : ترجمة الإمام علي 7 من تاريخ دمشق 2 : 438 / 945 ، المناقب ـ للمغازلي ـ 129 / 170.
(4) انظر : تاريخ بغداد 14 : 321 ، مستدرك الحاكم 3 : 124 ، ترجمة الإمام علي 7 من تاريخ دمشق 3 : 117 / 1159.
(5) نقل مثل هذا القول عن عمر بن الخطّاب ـ لما طعن ـ مشيراً إلى ما يفعله علي 7 لو ولي أمر المسلمين.
انظر : أنساب الاشراف 1 : 214 ، ترجمة الإمام علي 7 من تاريخ دمشق 3 : 81 / 1127 ، ورب سائل يسأل : إذا كان ذلك قول عمر فلم جعلها بين ستة أينما دارت تصب في جعبة عثمان ؟! وكذا سأله ولده عبدالله فأجاب [ كما في تأريخ دمشق المذكور ] قال : أكره أن أتحملها حياً وميتاً !!!.
حقيقة لا تحتمل التأويل ، وإن حملها الآخرون ، إلا أنّه هذر وتجن على الحقيقة.
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی جلد : 1 صفحه : 9