responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 10

المؤامرة الخطيرة ، التي وإن اختلفت نوايا أصحابها إلا أنّها تلتقي عند هدف واحد ، وهو إفراغ الرسالة السماوية من محتواها الحقيقي ، ودفع بالمسلمين إلى هاوية التردي والانحطاط ـ كما ذكرنا ـ والالتحاق بركب اليهودية والمسيحية التي أمست ثوباً مهلهلاً خرقاً يتجلبب به الأحبار والرهبان عندما يتعاطون ملذّاتهم المحرّمة وشهواتهم الحيوانية.

فمن الاجتهاد الباطل قبالة النصّ السماوي (6) ، ومروراً بالحطّ من مكانة الرسول 9 (7) وانتهاءاً بسلب الخلافة من أصحابها الشرعيين ؛ سلسلة متصلة الحلقات ، احداها تكمل الاُخرى ، إلا أنّ الأخيرة كانت الترجمة الصادقة لتلك التوجّهات الخطيرة.

فحقّاً أن القِرْبة لا تحمل البحر ، ولا النملة تبتلع البيدر ، وشواهد الحقّ ماثلة للعيان إلا أنّ المخطّط ـ مع اختلاف النوايا ، كما ذكرنا ونذكر ـ أخذ أبعاداً واسعة ، ثمارها ما نراه الان من فرقة مرّة وتطاحن مؤلم ، خلف أنهاراً من الدموع والدماء ، ولست أدري كيف يتأتّى لمن وهبه الله أدنى نور يستضيء به أن يتجاوز تلك الحقائق الواضحة التي تشهد بالنص بالخلافة لعليّ 7 لا لكونه أحق من غيره بها فحسب.

ويحيرني من لا يرتضى للملوك والزعماء أن لا يعهدوا بالولاية والخلافة ـ وهم ملوك الدنيا ـ ويرتضون لله ورسوله ذلك وهو سبيل الدنيا والآخرة ! عدا أنّهم نقلوا إن أبا بكر وعمر لم يموتا حتى أوصيا بذلك ، بل والأغرب من ذلك ـ وحديثي لمن


(6) للاطلاع على مزيد من الإيضاح يراجع كتاب « النصّ والاجتهاد » للإمام عبد الحسين شرف الدين قدس الله سره الشريف.

(7) يجد الباحث عند استقراء بعض جوانب حياة الرسول 9 محاولات واضحة للتعرّض لشخصيّته بالتجريح بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، مركزها الأول محاولة نفي العصمة عنه ، والتي هدفها الحقيقي نفي العصمة عن الأئمة : ورفع شأن بعض الصحابة على حساب شخصيته العظيمة ، وإلصاق بعض الأفعال التي يتنزّه عن فعلها بسطاء المؤمنين ، ناهيك عن رسول الله 9 !

للاطلاع بوضوح تراجع أبواب فضائل الصحابة في كتب الحديث المختلفة.

نام کتاب : دليل النص بخبر الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام نویسنده : کراجکی، محمد بن علی    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست