responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 108

واحد و اللفظ كثر و بالوضع‌ الثانوي‌ تخصيصي أو تخصصي(1)‌ تقسيم للوضع المطلق. فالوضع التخصيصي أن يقول الواضع وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى. و الوضع التخصصي أن يستعمل لفظ في معنى و كثر استعماله فيه بحيث يصير حقيقة فيه‌ لمعنى آخر مع التخلص‌ أي مع الهجرة عن‌ معنى‌ أول فاللفظ منقول نسب لناقل(2) عام و خاص فارتقب‌

المفرد و المركب‌

مركب ما(3) من اللفظ الموضوع‌ دل جزؤه على جزء لمعناه و مفرد جلى‌ أي أظهر خلفا أي خلافه أي ما لا يدل جزؤه على جزء معناه‌ فكلمة أي المفرد كلمة إذا المعنى استقل‌ و


(1) قوله: «بالوضع الثانوي تخصيصي أو تخصّصي» يعني أن اللفظ بالوضع الثانوي إن وضع في معنى آخر و ترك استعماله في الأول تخصيصي، و إن لم يكن استعماله في الثاني بوضع عليحدة بل كثر استعماله في الثاني فتخصصي؛ فالمنقول قسمان تخصيصي إن كان بوضع عليحدة، أو تخصّصي كما في اول القوانين في الاصول للمحقق القمي. و بالجملة اللفظ باعتبار الوضع الاول ينقسم الى الحقيقة و المجاز، و بالوضع الثاني ينقسم الى تخصيصي و تخصصي ففي التخصيصي تعيين من الوضع الثاني، و التخصّصي تعيّن.

(2) قوله: «لناقل» اللام بمعني إلى أي الى ناقل.

(3) قوله: «مركب ما» و يسمّى في الفن قولا، كقولهم مثلا: القياس قول مؤلف من قضايا. و قوله: «أي ما لا يدل جزؤه على جزء معناه» يدخل فيه ما ليس له جزء أصلا كل، و ا، و س، و د، و نحوها. و قوله: «فكلمة...» اللفظ إما أن يدل على المعنى دلالة تامة، أو لا يدل؛ فإن دلّ فلا يخلو إما أن يدل على زمان فيه معناه من الأزمنة الثلاثة و هو الكلمة، أو لا يدل و هو الاسم؛ و إن لم يدل على المعنى دلالة تامّة فإما أن يدل على الزمان فهو الكلمة الوجودية، أولا يدل فهو الأداة (شرح المطالع ص 41 - ط عبد الرحيم). قال الشيخ في الفصل الرابع من المقالة الأولى من الفن الثالث من الجملة الأولى في منطق الشفاء: و أما الأدوات كقولنا من و على، و الكلمات الوجودية فانها نواقص الدلالات. و الكلمات الوجودية هي كقولنا: صار يصير و كان يكون لا الدال على الكون مطلقا، بل على الكون شيئا لم يذكر، بل هي الكلمات التي انّما تدل من المعاني التي يدل عليها الكلم على نسبة إلى موضوع غير معين و في زمان معين تكون تلك النسبة غير معيّنة لمعنى منتظر أن يقال، و لا يتضمن تضمّن الكلمة الكلمة الحقيقية إياه. و الدليل على أن هذه أعني الأدوات و الكلمات الوجودية نواقص الدلالات أنه إذا قيل ماذا فعل زيد فقيل صار، أو قيل أين زيد فقيل في، لم يقف الذهن معها على شيء. و هي أعني الأدوات و الكلمات الوجودية، توابع الأسماء و الأفعال. فالأدوات نسبتها إلى الأسماء نسبة الكلمات الوجودية الى الافعال، و يشتركان في انها لا تدّل بانفرادها على معنى يتصور، بل انما تدل على نسب لا تعقل أو تعقل الأمور التي هي نسب بينها. و كذلك إذا سأل سائل ماذا يفعل زيد فقيل صار، أو كان، و أريد كان شيئا، ثم سكت و لم يزد عليه أو ابتدئ فقيل إنّ و سكت بقي الذهن طالبا بعد، و لم ينتبه إلا على نسبة تترتب فلا يصلح أفرادها لأن توضع أو تحمل مبتدءا بها أو يخبر إلا أن يقترن بها لفظ آخر يتمم نقصانها. فاذا قرن بها غيرها صحّ أن يكون مبتدءا أو خبرا. و جميع هذه إما دوالّ على لا نسبة غير معينة كفي و على، و اما على نسبة غير معيّنة كغير و لا. فيجب أن تفهم هذا الوضع على هذا الوجه، و لا تلتفت الي ما يقولون (ج 1 ط مصر ص 28 و 29). قال الشيخ العارف محيي الدين الطائي في الفص الخالدي من فصوص الحكم، و القيصري في الشرح: ثم ليعلم أنه ما يقبض اللّه احدا إلا و هو مؤمن أي مصدق بما جاءت به الأخبار الإلهية لأنه يعاين ما اخبر به الأنبياء عليهم السلام من الوعد و الوعيد و أعني من المحتضرين - الى قوله: و لذلك قال عليه السلام يحشر على ما كان عليه كما انه يقبض على ما مات عليه؛ و المحتضر ما يكون إلا صاحب شهود فهو صاحب ايمان بماثم، فلا يقبض إلا على ما كان عليه لأن كان حرف وجودي، أي لفظ كان كلمة وجودية و اطلاق الحرف عليه مجاز لا ينجرّ معه الزمان إلاّ بقرائن الأحوال، أي كان يدلّ على وجود الصفة المذكورة في موصوفه و لا تدلّ على الزمان، و الإستدلال بالزمان يحصل من قرائن الأحوال كما تقول: كان زيد صاحب المال و الجاه، فمن شهودك في الحال فقره تستدل على أن غناه كان في الزمان الماضي؛ و كذلك في قولك كان فلان شابّا قويّا أي في الزمان الماضي، و اليوم شيخ ضعيف، و لعدم دلالته على الزمان يطلق على اللّه في قوله: و كان اللّه عليما حكيما، و على غيره من الأمور الثابتة أزلا و ابدا كما قال في قوله: و كان ذلك في الكتاب مسطورا (ص 468 و 469 ط 1 - ايران). و كذلك قال الشيخ في الفصّ اللقماني: فمن تمام حكمة لقمان في تعليمه ابنه ما جاء به في هذه الآية من هذين الإسمين الالهيين لطيف خبير سمي بهما اللّه تعالى، فلو جعل ذلك في الكون و هو الوجود فقال كان لكان اتمّ في الحكمة و ابلغ فحكى اللّه تعالى قول لقمان على المعنى كما قال لم يزد عليه شيئا. و قال القيصري في الشرح: أي جاء لقمان بالاسمين في قوله: إن اللّه لطيف خبير، و سمّي الحق بهما، فلو جاء بالكلمة الوجودية و قال: و كان اللّه لطيفا خبيرا لكان أتم في الحكمة و ابلغ في الدلالة لدلالته على انّه تعالى موصوف بهذين الوصفين في الأزل و هما من مقتضيات ذاته تعالى - الخ (ص 433 و 434 ط 1 - ايران). و غرضنا من الاهتمام بكلمات هؤلاء الاكابر المعرفة بالكلمة الوجودية، و أنّ كان حرف وجودي، و ذلك لعدم انس غالب الأذهان بأنّ كان حرف وجودي.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست