responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 113

ذكرت الجهة فيها معه. و للقضية الثنائية و الثلاثية معنى آخر كما قلنا كذا الثنائي و الثلاثي‌ من العقد هما مطلبا هل بسيط(1) و هل قد ركبا يعني قضية محمولها الوجود


(1) قوله: «مطلبا هل بسيط...» مطلبا على صيغة التثنية اضيف الى هل بسيط و هل قدركّبا. اعلم ان القضية التي محمولها الوجود المطلق، هي ثنائية لأن مفادها مفاد كان التامة المتحقق في الهليات البسيطة، أي ثبوت الشيء فقط كحمل الوجود على الماهية فان الوجود نفس ثبوت الماهية لا ثبوت شيء للماهية حتى يكون فرع ثبوت الماهية فقاعدة الفرعية غير جارية في اتصاف الماهية بالوجود فلا حاجة إلى تكلف تخصيص القاعدة الكلية القائلة بالفرعية بالإستثناء، كما ذهب اليه الفخر الرازي: و لا إلى تبديل الفرعية بالاستلزام فيقال: ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له، كما ذهب اليه الدوّانى. و يعبّر عن ذلك الوجود بالوجود المحمولي، و هو وجود الشيء في نفسه متعقلا على الاستقلال و المعنى الاسمي، و اذا صار الوجود المحمولي ناعتا فيقال له في اصطلاح المتأخرين: الوجود الرابطي. فهذا الوجود الرابطي من المعاني الناعتة، و ليس معناه إلاّ تحقق الشيء في نفسه و لكن على أن يكون في شيء آخر كقيام البياض في الجسم، أو لشيء آخر كالصورة للمادة، و كوجود المعلول للعلة مثل منشئات النفس لها، أو عند شيء آخر كالصورة الجزئية عند النفس. فالأعراض كلّها و كذلك الجواهر الحالّة لهما وجود محمولي ناعتي، كما ان لهما مفهوما مستقلا اسميّا بالتعقل هو وجود الشيء في نفسه سواء كان ناعتا أم لا فانّما لحقته - أعني ذلك الوجود المحمولي في الاعراض و الجواهر الحالّة - الاضافة الى الغير بحسب الواقع خارجا عن ماهية موضوعه فصار ناعتا بالإضافة فهذا الوجود الرابطي ليس طباعه أن يباين تحقق الشيء في نفسه أى يباين الوجود المحمولي بل هو الوجود المحمولي الناعتي، فافهم. ثم يعبّر عن ذلك الوجود المحمولي المتحقق في الهليات البسيطة في الفارسية بهست، نحو الانسان موجود، فيقال في الفارسية: انسان هست، و لا وجود رابط فيها. - و في مقابل تلك القضية قضية محمولها الوجود المقيّد كالانسان كاتب، و مفادها ثبوت شيء لشيء. فالمطلق في القضيّة الأولى هو مقابل المقيد في الثانية لأن في الأولى وجود الشيء أي وجود الموضوع فقط، و في الثانية وجود الكتابة للموضوع، فالوجود في الثانية مقيّد بالكتابة، و يعبّر عنه في الفارسية باست، نحو الانسان كاتب، فيقال في الفارسية: انسان كاتب است، فالمحمول في هذه القضيّة هو الكتابة المأخوذة بشرط لا. و الوجود بهذا المعنى الرابط مفهوم تعلّقي لا يمكن تعقّلها على الاستقلال فهو من المعاني الحرفية و مفاده مفاد كان الناقصة المتحقق في الهليات المركبة فان قولنا الجسم ابيض مثلا هو في قوة قولنا: الجسم كان ابيض، و لذا يعدّ الأفعال الناقصة في العلوم العقلية من الحروف فيقال كان حرف وجودي كما تقدم الاشارة اليه. و يقال لذلك الوجود المقيّد في اصطلاح المتأخرين من الحكماء بالوجود الرابط و هو المستعمل في المواد الثلاث أي الوجوب و الامكان و الإمتناع. و كان القدماء قبل صاحب الأسفار و استاذه الميرداماد يطلقون الوجود الرابطى بالاشتراك اللفظي على كلا القسمين من الوجود المحمولي و مقابله، و التمييز بينهما كان بحسب موارد استعمالهما، و صاحب الأسفار تبعا لاستاذه في الافق المبين، قال في آخر الفصل التاسع من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه: و كثيرا ما يقع الغلط من اشتراك اللفظ فلو اصطلح على الوجود الرابطي للوجود المحمولي الناعتي، و على الوجود الرابط لمقابله المستعمل في مباحث المواد الثلاث يقع الصيانة عن الغلط (ج 1 ط 1 ص 18). ثم استقر الاصطلاح بعده على ما اشار عليه مثلا قال المصنف في غرر الفرائد (ص 56 ط الناصرى): ان الوجود رابط و رابطي ثمة نفسي فهاك و اضبط و بالجملة القضية الأولى فيها موضوع و محمول، فهي ثنائية، و في الثانية وراء الموضوع و المحمول وجود رابط فهي ثلاثيّة. فالوجود الرابط هو ما يقع رابطا في الحمليات الإيجابية فقط لأن السلبية سلب الربط. ثم الوجود الرابط وراء النسبة الحكمية الإتحادية التي هي تكون في جميع القضايا موجبة كانت او سالبة، بسيطة كانت أم مركبة. و بعبارة أخرى: الفرق بين النسبة الحكمية و الوجود الرابط، هو أنّ الأول يوجد في جملة العقود بسيطة كانت أو مركبة، موجبة كانت او سالبة، و أنّ الثاني لا يوجد إلاّ في الحمليات الإيجابية أي في الموجبة المركبة: و أنّ النسبة الحكمية ربما يوجد بدون الوجود الرابط كالتشكيك في النسبة فان - التشكيك في النسبة لا يمكن إلاّ بعد تصورها، و أما الوجود الرابط فلا يكون إلاّ بعد الحكم. و ربما يصح ان يوجد نسبة غير رابطية كملاحظة معنى الحرف بدون ضمّ ضميمة. قوله: «كما قررنا في محلّه» يعني في تعليقته على الفصل المذكور من الأسفار (ج 1 ص 17 ط 1 و ص 79 ط 2 ج 1) حيث قال: تلخيص المقام أن الوجود رابط و محمولي، و الرابط هو ثبوت الشيء للشيء و هو مفاد كان الناقصة كقولنا: البياض موجود في الجسم، او الجسم كائن ابيض، أو بحذف الرابطة، و تكون القضية ثنائية، ففي جميعها وجود رابط غير مستقل بالمفهومية و هو الوجود لا في نفسه، فهو معنى حرفي لا يخبر عنه. و قولنا هذا من قبيل قولنا: من للابتداء، و في لا يخبر عنه، اذ لو اخبر عن هذا الوجود لزم الانقلاب. ثم انه رابطة في الحمليات الايجابية، و اما السوالب ففيها سلب الربط كما سيتحقق ان الكيفيات في السوالب ايضا كيفيات للنسب الإيجابية و الجهات متحدة. و هو مغائر للنسبة الحكمية فانها في كل العقود بخلاف هذا الوجود فانه في الموجبات غير الهليات البسيطة. و يسميّه المصنف قده - يعني صاحب الأسفار - تبعا لاستاذه في الافق المبين بالوجود الرابط صونا من الغلط. فقد جعل المحقق اللاهيجى في بعض كتبه وجود الأعراض رابطيا مفاد كان الناقصة، فخلّط بين الرابطيين فلا تغفل. و المحمولى هو وجود الشيء في نفسه و مفاد كان التامة، فاما أن يكون وجوده في نفسه لنفسه كوجود العقل او الجسم، و إما لا لنفسه كوجود الأعراض، و يسمّى الثاني الرابطي، و الأول الوجود في نفسه. ثم الوجود في نفسه لنفسه إما أن يكون بنفسه كوجود الواجب، و اما أن يكون بغيره كغيره من الجواهر الغير الحالة. انتهى. اقول: بقي الكلام في تشكل القضية الثنائية على هذا البيان الذي افاده المصنف، فانه اذا لم يكن اسناد بين الموضوع و المحمول فكيف يتحقق القضية‌؟ و لا يخفى عليك ان قولنا زيد موجود قضية يصح السكوت عليها فالنسبة بينها تامه يصح السكوت عليها و حصول النسبة التامّة مستلزم للوجود الرابط فتدبر. و اعلم أن ما قال المصنف في البيت المشار اليه من الغرر ان الوجود رابط و رابطي ثم نفسي، ليس تقسيما صحيحا لأن الوجود الرابطي - كما دريت - له وجود نفسي. و ذلك لأن الواجب تعالى شأنه وجود بنفسه فهو وجود في نفسه و لنفسه بطريق أولى، و أماما سواه سبحانه فكل واحد منها وجوده بغيره اي بالواجب بذاته، ثم منها ما يكون لها وجود في نفسه، اولا يكون لها وجود في نفسه و الثاني هو الوجود الرابط، ثم الأول أي ماله وجود في نفسه إما أن يكون لنفسه كالجواهر الغير الحالّة، أو يكون لغيره كالأعراض مطلقا و كالجواهر الحالة مثل الصور الحالة في محالّها، و كذا النفوس المنطبعة و نظائرها. ففي الواجب نفسيات ثلاثة اي في نفسه لنفسه بنفسه، و في الجوهر الأولان أي في نفسه لنفسه، و في العرض الأول فقط أي في نفسه، و اما اذا صار الجوهر ناعتا فله وجود في نفسه لغيره كالعرض فتدبر. و أما الوجود الرابط فالنفسيات الثلاثة كلّها مسلوبة عنه و محكوم بكونه وجودا بالغير لأنه في عداد ما سواه سبحانه لكنّه اضعف مراتب الوجود. فبما حررنا دريت ان الوجود الرابطي ليس قسيما للنفسي بل هو قسم منه نعم ان المصنف بعد البيت المذكور اجادو احسن في بيان الاقسام، و غرضنا عدم تمامية البيت المذكور و كان الصواب أن يقول: ان الوجود رابط و رابطى هذا من النفسي دون الرابط او نحوه بنظم آخر مثل ان يقال: ان الوجود قد يكون رابطا مقابل النفسي خذه ضابطا و ما هو النفسي منه الرابطي امّا بيانه فهاك و اضبط لانه في نفسه الخ. و بسط الكلام في المقام يطلب في رسالتنا «العمل الضابط في الرابطي و الرابط».

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست