أولو النهى أي أرباب العقول إذ لم يجدوا في اللغة العربية رابطة غير زمانية تقوم مقام استين في اليونانية و است في الفارسية أو كسرة آخر الكلمة مثل فلان دبير و بهمان درودگر. و إنما كانت الضمائر معارة لأنها أسماء مستقلة المعاني لا أدوات. و قد يذكر للرابطة الغير الزمانية أسماء مشتقة من الأفعال الناقصة مثل كائن و صائر و نحوهما.
سم القضية ثنائية(1) إن ربط حذف و هي ثلاثية إن ربط ثقف كما أنها رباعية إن
(1) قوله: «سم ثنائية...» و في المقام مسائل أخرى ستاتي في البحث عن اقسام الحملية بحسب الموضوع، و اقسام الحملية بحسب المحمول فارتقب. قال الشيخ في النجاة: كل قضية حملية فان أجزاءها الذاتية عند الذهن ثلاثة: معني موضوع، و معنى محمول، و معنى نسبته بينهما، و اما في اللفظ فربما اقتصر على اللفظ الدال على معنى الموضوع، و اللفظ الدال على معنى المحمول، و طويت اللفظة الدالة على معنى النسبة فتسمّى ثنائية كقولنا زيد كاتب. و أما الثلاثية فهي التي قد صرّح فيها باللفظة الدالة على النسبة كقولنا زيد هو كاتب، و تسمى تلك اللفظة رابطة، و الكلمة ترتبط بذاتها لانها تدل على موضوع في كل حال فالنسبة متضمنة فيها (ص 15 ط 1 مصر). اقول: مراده من الكلمة في قوله: «و الكلمة ترتبط بذاتها» هو الفعل على الاصطلاح النحوي فان المنطقي يسمى الفعل النحوي كلمة، كما يسمى الحرف النحوي أداة.