responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 127

الأنوار يرجع الشدة و الضعف و العلية و المعلولية إلى وجودها لا إلى ماهيتها. و إن كان فيه التفاوت و بنفسه التفاوت(8) بأن يكون لنفس الحقيقة عرض عريض و في ذاته و بذاته التمام و النقصان فهو المشكك بالتشكيك الخاصي(9). و النور الحقيقي عند الشيخ‌


(8) قوله: «و ان كان فيه التفاوت و بنفسه التفاوت» عطف على قوله: «و ان كان فيه التفاوت فان كان بامور زائدة» ثم مراد الاشراق من النور الحقيقي هو حقيقة الوجود عند المحققين من الحكماء. و في الفصل الأول من المنهج الثاني من المرحلة الاولى من الاسفار: ان كل موجود اذا لاحظه العقل من حيث هو موجود و جرّد النظر اليه عما عداه، فلا يخلو إما أن يكون بحيث ينتزع من نفس ذاته بذاته الموجودية بالمعنى العام الشامل للموجودات و يحكم بها عليه، ام لا يكون كذلك بل يفتقر في هذا الانتزاع الى ملاحظة أمر وراء نفس الذات و الحقيقة كانتسابه الى شيء ما، و انضمام شيء ما اليه، أو غير ذلك؛ فالأول هو المفهوم الواجب لذاته و الحق الأول و نور الأنوار على لسان الإشراق، و الوحدة الحقيقية عند الفيثاغورثيين، و حقيقة الحقائق عند الصوفية. الخ (ص 19 ج 1 ط 1). كان الإلهيون من الرياضيين يعبّرون عن المبدء الفياض تعالى شانه بالواحد و الوحدة، و بعض اهل العرفان يعبّر عنه بالنقطة، و الشيخ العربي يعبر عنه بالعشق، و قلت في ينبوع الحيوة:

و قد ساوق الحقّ الوجود تصادقا و ساوى الوجود الواحد في البديئة

و قد عبّروا عنه بعقل و وحدة و قد أفصحوا عنه بعشق و نقطة

و للنّاس فيما يعشقون مذاهب خليقتهم تحكي اختلاف السليقة

(9) و صاحب الاسفار عبّر عن هذا التشكيك الخاصي بالتشكيك الاتفاقي، حيث قال في الفصل السابع - من المنهج الأول من المرحلة الأولى منه: و اطلاق النور عليها - يعني على الذوات النورية و الانوار العرضية - بالتشكيك الاتفاقي (ص 13 و 14 ج 1 ط 1) فالاتفاقي منسوب الى قولهم: «ما به الاتفاق عين ما به الاشتراك» لأن قاعدة النسبة في المركبات هي ان ينسب الشيء الى أحد اجزائه الذي اعرف من غيره و ذو شأن خاصّ‌. و مما افاده المصنّف نحو كلامه هذا في المقام ما قال، في تعليقة منه على الشواهد الربوبيّة في بيان عدم اختلاف المحققين من المشاء و صاحب الاسفار و اهل العرفان في التوحيد الأصيل القرآني أي كون الوجود صمدا و ما سواه شئونه و اظلاله و اطواره: من أن اتحاد حقيقة الوجود فانها كنوع واحد مشكك ما فيه التفاوت فيه عين ما به التفاوت، لكن لا يقال عليها النوع لأنه وصف شيئية الماهية و انما يقال انها سنخ واحد. و هذا طريقة الفهلويين في الوجود، و طريقة الشيخ الاشراقي في حقيقة النور فان النور الأقهر و القاهر و الاسفهبد و النور العرضى عنده سنخ واحد. قال في حكمة الإشراق: النور كلّه أي جوهرا كان أو عرضا في نفسه لا يختلف حقيقة إلا بالكمال و النقصان. و قال ايضا: الانوار المجردة لا تختلف في الحقيقة إلى غير ذلك. و عبارات الشيخ الرئيس في الشفاء و المباحثات تنادي بأن تخالف الوجودات ليس بالذات بل بالماهيات المقابلة، و بأن الوجود يقبل الشدّة و الضعف ليست إحديهما شديدة الأخرى، و الأخرى ضعيفة الأولى. و انما لم يبق القول بالتباين على ظاهره لسخافته إذ الوجود بسيط فلو تباين مراتبه كانت بينونتها بتمام ذواتها البسيطة كنور و ظلمة و علم و جهل و قدرة و عجز؛ و لو كان كذلك لزم التعطيل في المعارف و المحامد و نحوها، و جاز انتزاع مفهوم واحد من حقائق متبائنة بما هي متبائنة، و لتمّت شبهة ابن كمونة و لم ينحلّ عقدتها قط إذ لو جاز المتبائنة بتمام الذات في المراتب الطولية من العلل و المعلولات لجازت في وجودين متكافئين كل في عرض الآخر، و كان معطي الكمال و الفعلية فاقدا لهما، و ادّعى البداهة في بطلانه و في وجدانه اياهما، و لم تكن الموجودات الآفاقية و الانفسية آيات اللّه تعالى، و هل تكون الظلمة آية النور، و العجز آية القدرة، و الجفاف آية البلّة‌؟ و لم يكن العلة حدّا تامّا للمعلول، و المعلول حدّا ناقصا للعلّة، كما قال القدماء و لم يكن ما هو لم هو في كثير من الأشياء كما قال ارسطا طاليس، و لم يكن العلم التام بالعلة علما تاما بالمعلول كما قال به المحققون، بل عبّروا بأدوات القصر و قالوا: ذوات الأسباب لا تعرف إلاّ بأسبابها، و لم يكن التغيّرات الطولية استكمالا و لبسا للفعلية ثم لبس كما أنها في السلسلة العرضية الكونية خلع ثم لبس، و لا الموجودات الكاملة بالنسبة إلى الناقصة كاجمال و تفصيل و لفّ و نشر و لا جامعا لجميع فعليّات ما دونه مع شيء زائد، و بطلان التوالي كثبوت الملازمة ظاهر عند ارباب التحقيق و اللّه وليّ التوفيق (ص 5 ط 1).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست